إليك بنبيّك نبيّ الرَّحمة محمّد صلّى الله عليه وآله ، يا محمّد إنّي أتوجّه إلى الله ربّي وربّك ليغفر لي ذنوبي » وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك فانه أحرى أن تقضى إنشاء الله (١) .
١٨ ـ يه : فاذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثمَّ ائت قبر النبي صلىاللهعليهوآله وادخل المسجد من باب جبرئيل ثمَّ ذكر نحوه (٢) .
توضيح : قوله عليهالسلام : أو حين تريد أن تدخلها ، الترديد من الرَّاوي والمعنى قبل أن تدخلها بزمان أو حين تريد أن تدخلها بلافصل وفي الكافي (٣) والتهذيب (٤) أو حين تدخلها ، فالمراد بعد الدخول.
قوله : حتّى أتاك اليقين أي الموت إشارة إلى قوله تعالى : « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » وقوله عليهالسلام : « بالحكمة » حال عن فاعل عبدت أي حال كونك متلبّساً بالحكمة هادياً للخلق بها فانَّ من أعظم عبادته صلىاللهعليهوآله كان هدايته للخلق وكونه حالا عن فاعل جاهدت بعيد لفظا وإن كان أظهر معنى ، « والغبطة » تمنّي النّعمة على أن لايتحوّل عن صاحبها .
ثمَّ اعلم أنَّ استدبار النبيّ صلىاللهعليهوآله وإن كان ظاهراً مخالفاً للاٰداب لكن لابأس به إذا كان التّوجه إلى الله تعالى وكان الغرض الاستظهار به صلىاللهعليهوآله ولكن في هذا الزّمان الأولى تركه للتقيّة .
١٩ ـ مل : جعفر بن محمّد بن إبراهيم الموسوي ، عن عبدالله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : إذا فرغت من الدُّعاء عند القبر فائت المنبر وامسحه بيدك وخذ برمّانتيه وهما السّفلاوان وامسح عينيك ووجهك به فانه يقال إنّه شفاء للعين وقم عنده فاحمد الله وأثن عليه وسل حاجتك فانَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنّة ، وإنَّ منبري على ترعة من ترع الجنّه وقوائم المنبر رتب في الجنّة والترعة هي الباب الصّغير ، ثمَّ
____________________________
|
(١) كامل الزيارات ص ١٥ . |
(٢) الفقيه ج ٢ ص ٣٣٨ . |
|
(٣) الكافي ج ٤ ص ٥٥٠ . |
(٤) التهذيب ج ٦ ص ٥ . |
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

