وذكر المعاصر لمشروعيّتها آيتين :
الاولى ( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ) (١).
الثانية ( وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) (٢).
ومدلول الأولى الأمر بالتعاون على البرّ ، وهو صريح في العارية ، لما قلناه من الاذن فيها تبرّعا ، ومدلول الثانية أنّه عطفه على أمور مذمومة ، وهي السهو عن الصلاة والرياء بها ، فيكون المنع من الماعون وهو ما يتعاون به عادة مذموما أيضا قضيّة للعطف ، فيكون عدم المنع في معرض المدح ، وذلك هو المطلوب وهنا فوائد :
__________________
ابن ابى حازم ونسبه في اللسان الى طرماح بن حكيم.
قلت وكذا نسبه في الصحاح الى طرماح والضبط فيه :
|
وجدنا في كتاب بنى تميم |
|
أحق الخيل بالركض المعار |
وكذا ضبطه في الكتاب ص ٦٥ ج ٢ باب الحكاية وقال الشنتمرى في شرحه على أشعار الكتاب : والمعار السمين كذا فسر ، وهو غير معروف والأشبه عندي أن يكون بمعنى المستعار ، ويكون المعنى أنهم جائرون في وصيتهم لأنهم يرون العارية أحق بالابتذال والاستعمال مما في أيديهم ، ويحتمل أن يريد أن العارية أحق بالاستعجال فيها ليرد سريعا من معيرها كما قال :
|
كأن خفيف منخره إذا ما |
|
كتمن الربو كير مستعار |
ويروى المغار بالغين المعجمة وهو الشديد الخلق ، من قولك : أغرت الحبل : إذا أحكمت فتله ، انتهى.
ونقل في الصحاح عن أبى عبيدة أن الناس يرونه المعار من العارية وهو خطأ وذكر في الصحاح في معناه ما يقارب ما ذكره المصنف ، قال : وعار الفرس أى انفلت وذهب ههنا وههنا من مرحه ، وأعاره صاحبه فهو معار ، ومنه قول الطرماح ، ثم أنشد البيت.
(١) آل عمران : ٣.
(٢) الماعون : ٧.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
