حرّم حلالا أو حلّل حراما (١).
٢ ـ في الآيات دلالة على أنّه شرّع لقطع التنازع. فهو المقصود [ منه ] بالذات وإن أفاد أمرا زائدا على ذلك فبحسب ما ينضم إليه من القرائن.
٣ ـ أنّه يصحّ مع الإقرار والإنكار ، وعلى المعلوم والمجهول ، وعلى الدين والعين ، والمنفعة ، وعلى إطفاء النائرة ، وحقن الدماء ، وإصلاح ذات البين ، وإصلاح حال الزّوجين ، فموضوعه أعمّ من موضوع باقي العقود ، فلذلك اشتهر بين الأنام أنّه سيّد الأحكام.
٤ ـ حيث ظهر لك أنّه أعمّ موضوعا فاعلم أنه عقد قائم بنفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته.
٥ ـ يشترط فيه مراعاة الأمور الشرعيّة المعتبرة في العقود وسيأتي تفصيل شيء من مجملات كلّيّاتها.
٦ ـ في الصلح نفع عظيم إذ مع قطع النزاع يحصل تمام نظام النوع ، وفوائد المعاش ، فلذلك وصفه سبحانه بأنه « خير » أي خير عظيم والسعي فيه لإصلاح ذات البين فيه أجر جزيل قال النبيّ صلىاللهعليهوآله « إصلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام (٢) » وقال الباقر عليهالسلام « إنّ الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهما عن ذنبه فإذا فعلا ذلك استلقى على قفاه ومدّ يده وقال فزت. فرحم الله امرءا ألّف بين وليين لنا ، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا (٣) ».
__________________
(١) رواه الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ١٢. وأخرجه في الوسائل كتاب الصلح ب ٣ ح ٢.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب كما في المستدرك ج ١ ص ٤٩٨.
(٣) تراه في أصول الكافي ج ٢ ص ٣٤٥ باب الهجرة ح ٦ وفيه : ما لم يرجع أحدهم عن دينه [ ذنبه ] فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدد إلخ ».
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
