٢ ـ مورد الضمان هو كل ما صحّ أخذ الرهن عليه فلا يصحّ ضمان الأمانات ولا العمل المتعلّق بالعين.
٣ ـ لا يشترط العلم بقدر المضمون حالة الضمان فاللازم حينئذ ما تقوم به البيّنة بتاريخ سابق عليه ، لا [ على ] ما تأخّر تاريخه أو يقرّ به الغريم وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال الشافعيّ وأحمد لا يصح ضمان المجهول ، وبه قال بعض الأصحاب لئلّا يلزم الغرر ، والحق الأوّل لعموم قوله صلىاللهعليهوآله « الزعيم غارم (١) » والغرر يندفع بما تقوم به البيّنة.
٤ ـ الضمان عقد يشترط فيه رضى الضامن قطعا ولا يشترط رضى المضمون عنه وأمّا المضمون له فالأصحّ اشتراط رضاه وللشافعيّ [ فيه ] قولان لنا أنه إثبات حقّ له في ذمّة غير من هو عليه ، فلا بدّ من رضاه وقال الشيخ : لا يشترط محتجا بقضيّة علي عليهالسلام ويمكن أن يجاب بإمكان أنّه كان حاضرا فرضي أو اختصاص ذلك بالميّت أو رضى الرسول صلىاللهعليهوآله قام مقامه لأنّه وليّ المؤمنين.
٥ ـ حيث لا اعتبار برضى المضمون عنه فلو أدّى الضامن وكان ضمانه بغير إذنه فلا رجوع له به ، ولو كان الأداء بإذن المضمون عنه ، ولو أذن في الضمان رجع الضامن بما أدّاه ولو كان الأداء بغير إذنه [ ولو كان بسؤاله رجع عليه بالأقلّ ممّا أدّى وممّا ضمن به ] (٢).
٦ ـ في صدر الآية الأولى حكمان :
١ ـ مشروعيّة الجعالة وهي تقع على كلّ عمل محلّل مقصود وإن كان مجهولا.
٢ ـ شرعيّة ضمان مالها لأنّه وإن لم يكن لازما لكنّه آئل إليه واستدلّ بعضهم بجواز ضمان مالها على لزومها إذ غير اللّازم لا يصحّ ضمان ماله وفيه نظر إذ جواز الضمان مشروط بتمام العمل وحينئذ يصير لازما فصحّ ضمانه لذلك.
__________________
(١) أخرجه في المستدرك ج ٢ ص ٤٨٩ و ٤٩٧ عن غوالي اللئالي.
(٢) كذا في هامش نص مع رمز خ.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
