أي من ضمانه ومعنى لا يغلق أي لا يملكه المرتهن وإن شرط له ذلك عند الحلول.
٦ ـ نبه في الآية بأخذ الرهن على الدين على حفظ المال وعدم التهوين به لما في ذلك من الدخول في حيّز التبذير وإهمال المصلحة المنافي ذلك لأفعال العقلاء.
__________________
في نيل الأوطار الغلق في الرهن ضد الفك فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه.
وروى عبد الرزاق أيضا على ما في نيل الأوطار عن معمر أنه فسر غلق الرهن بما إذا قال الرجل : ان لم آتك بمالك فالرهن لك ، قال : ثم بلغني عنه أنه قال : ان هلك لم يذهب حق هذا ، انما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه ، ثم « لا » في « لا يغلق الرهن » نافية أو ناهية ، وقال الشافعي في الأم ص ١٨٦ ج ٣ و « غنمه » سلامته وزيادته و « غرمه » عطبه ونقصه.
وذكر السيد الرضى قدسسره في كتابه حقائق التأويل في متشابه التنزيل ص ٢٩٥ عند شرح ما عابه المفسرون وأهل الأدب على الشافعي في معنى العول في الآية من سورة النساء ( ذلِكَ أَدْنى أَلّا تَعُولُوا ) » :
والشافعي وان كان له موضع من العلم لا ينكر ، وحق لا يدفع ، فليس ينبغي أن يعجب من وهمه ، ثم سرد مواضع أخذ على الشافعي في كتبه ولا يقولها الا من لا حظ له في علم اللغة وذكر منها نقلا عن أبى عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي الجرجاني الفقيه العراقي المتقدم في الفقه أن الشافعي فسر قول النبي صلىاللهعليهوآله في الرهن « له غنمه وعليه غرمه » بأن الغرم ههنا يريد هلاك الرهن وخطأ هذا القول غير خاف وذلك أنه لم يقل أحد من أهل اللغة أن الغرم بمعنى الهلاك وانما هو عندهم بمعنى اللزوم والالظاظ بالشيء ثم صار في العرف عبارة عما يلزم الإنسان الخروج منه من حق أو غيره وفيه ثلم له ونقص من ماله.
ومن ذلك سمى الغريم غريما لثباته مع المطالب وحصولهما جميعا في حكم الثابتين وان اختلفت حالا ثبوتهما ، فصاحب الدين مانع مطالب. والذي عليه الدين ممنوع مطالب ، ولذلك قيل تلازما وان كان لم يعطيا المفاعلة حقها ، فان من حقها أن يفعل كل واحد من الاثنين بصاحبه مثل الذي يفعله به صاحبه ، وقد علمنا أن من عليه الدين الا يلازم ولا يثابت بل مراده أن يفلت من الربقة ويخلص من الضغطة وانما قيل تلازما على
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
