هنا فوائد تتبعها أحكام :
١ ـ قيل المراد بالفاحشة المساحقة ، والأكثر أنّ المراد الزنا ، فعلى هذا قيل المراد المحصنة وهي المراد بالثّيب (١) لأنّه أضافهنّ إضافة زوجيّة إذ لو أراد غير الزوجات لقال من النساء.
٢ ـ ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) فيه دلالة على نصاب الشهادة ، واشتراط الإسلام والذكورة على تفصيل يأتي.
٣ ـ « فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ » قيل المراد صيانتهنّ عن مثل فعلهنّ والإمساك كناية عنه ، والأكثر أنّه على وجه الحدّ على الزنا ، وكان ذلك في أوّل الإسلام ثمّ نسخ بآية الجلد ، وقوله « حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ الْمَوْتُ » أي ملك الموت ، حذف المضاف (٢) للعلم به ، بقرينة استحالة استناد التوفّي إلى الموت لكونهما بمعنى واحد.
٤ ـ « أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً » قيل السبيل النكاح المغني من السّفاح ، وهذا لا يتم على تقدير إرادة المحصنات وقيل السبيل الحكم الناسخ ، ولهذا لما نزلت آية الجلد قال النبيّ صلىاللهعليهوآله « قد جعل الله لهنَّ سبيلا » واحتمال كونه التوبة لا دليل عليه لكنّه محتمل والجعل حينئذ كناية عن التوفيق.
الثانية ( وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللهَ كانَ تَوّاباً رَحِيماً ) (٣).
هنا فوائد :
١ ـ قال أبو مسلم : المراد اللّواط ، لإتيانه بلفظ التذكير ، وأكثر المفسّرين على إرادة إتيان الزّنا والتثنية للفاعل والمرأة وغلب التذكير في العبارة.
__________________
(١) كذا في جميع النسخ المخطوطة ، وفي المطبوعة « وهي المراد بالنساء ».
(٢) في المطبوعة « والمضاف محذوف ».
(٣) النساء : ١٦.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
