١ ـ أنّه لا يجوز تحريم ما أحلّه الله من الطيّبات ، ولا تحليل ما حرّم الله من الخبائث.
٢ ـ أنّ الترهّب والتقشّف ليس من سنن هذه الشريعة الشريفة ، بل من سننها تناول الطيّبات والمستلذّات المحلّلة.
٣ ـ أنّه لا ينعقد العهد واليمين على ترك المندوب ، ولا على ترك مباح الاولى فعله
الثامنة ( كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) (١).
قيل لنزولها أسباب :
١ ـ أنّه لمّا منع اليهود مشروعيّة النسخ نزلت تكذيبا لهم وبيانا لوقوعه.
٢ ـ لمّا نزل قوله تعالى « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » وقوله و « عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ » (٢) قالوا لسنا بأوّل من حرّمت عليه هذه الأشياء ، وما هو إلّا تحريم قديم كانت محرّمة على نوح وإبراهيم ومن بعده ، وهلم جرّا إلى أن انتهى التحريم إلينا ، وغرضهم تكذيب شهادة الله عليهم بالظلم والبغي وأكل الرّبا فقال تعالى « فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ».
٣ ـ أنّهم طعنوا على رسول الله صلىاللهعليهوآله في تحليل لحوم (٣) الإبل وألبانها ودعواه موافقة إبراهيم عليهالسلام فنزلت إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
١ ـ الحل مصدر حلّ الشيء يحلّ حلّا ولذلك استوى فيه المذكّر والمؤنّث والواحد والمثنّى والمجموع قال الله تعالى « لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » (٤)
__________________
(١) آل عمران : ٩٣.
(٢) النساء ، ١٦٠ ، الانعام : ١٤٦.
(٣) شحوم خ ، وهكذا فيما يأتي.
(٤) الممتحنة : ١٠.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
