واقتصر ابن المسيّب على مجرّد العقد عملا بإطلاقها ، والإجماع على خلافه ويمكن تفسير النّكاح هنا بالإصابة ، ويكون العقد مستفادا من لفظ الزّوج.
الثالث : أن يطأها وهو بالغ مسلم (١) فلو وطئ صبيّا أو حال ارتداده لم تحلّل.
الرّابع : الوطي في القبل وهو مستفاد من ذوق العسيلة (٢) نعم لا يشترط الإنزال إذ المراد بالعسيلة اللّذة ، وهي تحصل من دونه.
فرعان :
ألف ـ لو وطئ حراما بعد عقد صحيح كالوطي صائما أو مع الحيض هل يحلّل أم لا؟ إشكال من أنّه منهيّ عنه فلا يكون مأمورا به ، ومن صدق الوطي بعقد صحيح
__________________
في فرج المرأة ، وحديث عائشة المذكور في الباب يدل على ذلك ، وزاد الحسن البصري حصول الانزال ، قال ابن بطال : شذ الحسن في هذا ، وخالف سائر الفقهاء ، وقالوا : يكفى ما يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق ، ويفسد الحج والصوم وقال أبو عبيدة : العسيلة : لذة الجماع ، والعرب تسمى كل شيء تستلذه عسلا.
(١) أما البلوغ فاشتراطه مروي ، انظر الباب ٨ من أبواب أقسام الطلاق من الوسائل واما الإسلام ، فصرح الشيخ في الخلاف ج ٢ ص ٢٥٠ بعدم الاشتراط ، وهو الحق لعدم دليل صالح عليه ، ولا طلاق ( حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) مثال المسئلة ذمية مطلقة تزوجت بذمي فطلقها فتحل للاول عند من أجاز العقد عليهن ، وقد قدمنا أنه الأصح.
(٢) واستدل بعض بإطلاق الذوق لهما على اشتراط علم الزوجين به حتى لو وطئها نائمة أو مغمى عليها لم يكف ذلك وان انزل هو ، قلت : ليس في اخبار الشيعة قيد ذوقها عسيلته ، وانما هي قيد ذوق عسيلتها ، انظر الوسائل الباب ٧ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١ ـ ٣ ، وفي الاخبار تصريح بعدم كفاية غير البالغ والخصى ، الباب ٨ ـ ١٠ ولعل السر عدم ذوقه عسيلتها مع الخصاء أو عدم البلوغ ، ولذلك قال الشيخ في الخلاف ج ٢ ص ٢٤٩ بكفاية تزويج المراهق الذي ينتشر عليه ويعرف لذة الجماع مستدلا بقوله « حتى يذوق عسيلتها » وهذا قد ذاق ، قال : ولا يلزم عليه غير المراهق لانه لا يعرف العسيلة.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
