فإنّه رجوع إلى قول صحابيّ وهو معارض بقول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما.
وعن الثالث بالمنع من تحقّق الإجماع مع مخالفة الشيعة بأجمعها وفيهم فضلاء أهل البيت وساداتهم عليهمالسلام.
__________________
ثم في بعضها ان سبرة خرج مع رجل من قومه ابن عم له ، وفي بعضها خرج مع صاحب له من بنى سليم وسبرة من جهينة ولا يتوهم متوهم عالم بالأنساب ان بنى سليم من جهينة ، فإن جميع العرب يرجعون الى عدنان وقحطان وقضاعة وجهينة أبو بطن من قضاعة ، وسليم ان كان سليم بن منصور فهو بطن من مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وان كان سليم بن فهم فهو أبو بطن من دوس ، ودوس فرقة من غسان بطن من قحطان وان كان سليم بن نمرة فهو أيضا من قحطان انظر ص ٢٦١ و ٣٧٩ و ٤٠٨ و ٤٤٤ من جمهرة أنساب العرب لابن حزم وسائر كتب الأنساب يتضح لك ما بيناه.
وما ذكرناه من كون قضاعة جذما مستقلا مثل جذم قحطان وعدنان هو قول أكثر النسابين ولو فرض اختيار القولين الآخرين أحدهما أن يكون ابن معد بن عدنان والثاني ان يكون ابن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان فمع ضعفهما أيضا لا يمكن كون الجهني سليميا ، ولا يصح تعبير الجهني عن السليمى بابن العم الا بضرب من التأويل البعيد ، من جهة الاتصال بعدنان أو قحطان ، وعليه فيمكن التعبير عن كل احد بابن العم باعتبار اتصال النسب بآدم ، وهو بعيد في استعمال العرف غاية البعد.
ثم ان في بعض روايات سبرة انه تمتع بامرأة من بنى عامر ببرد واحد وفي بعضها ببردين أحمرين فكل الروايات يكذب بعضها بعضها بل في بعض الروايات ما يكذب نفسها فان فيها ان النبي صلىاللهعليهوآله أعلن التحريم خطيبا بين الركن والمقام ، أو بين الباب والمقام ، وكيف يمكن هذا بجمع حاشد من المسلمين لا يسمعه ولا يرويه غير سبرة من المهاجرين والأنصار الذين كانوا يلتقطون كل شاردة وواردة ، من أقوال النبي صلىاللهعليهوآله وأفعاله ، ويهتمون بحفظ إشارات يد النبي صلىاللهعليهوآله وعينه ، ثم يحتاج عمر إلى اسناد التحريم الى نفسه ، ولا يكون معه دليل على كونه من إعلان النبي صلىاللهعليهوآله.
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
