ثلاثا ثمّ حرّمها والله لا أعلم أنّ رجلا تمتّع وهو محصن إلّا رجمته بالحجارة إلّا أن يأتي بأربعة يشهدون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أحلّها بعد إذ حرمها (١).
الثالث : الإجماع ، فإنّ فتوى الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار على اختلاف الأعصار على منعها.
والجواب عن الأوّل بالمنع من كونها ليست زوجة أمّا عندنا فبالإجماع ، وأمّا عند الجمهور (٢) فبالرواية المذكورة عن الربيع بن سبرة فإنّه قال : فتزوّجت امرأة
__________________
الى ذكر عذر غير متجه ، فان ما ذكره القوشجي من عدم القدح في مخالفة المجتهد انما هو في مخالفة المجتهدين مع أنفسهم لا مع النبي صلىاللهعليهوآله.
(١) واستدلوا أيضا بما رواه إياس بن سلمة عن أبيه قال : رخص لنا رسول الله صلىاللهعليهوآله عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها. أخرجه مسلم كما في ج ٩ ص ١٨٢ من صحيحه بشرح النووي ، وأخرجه في الدر المنثور ج ٢ ص ١٤٠ عن ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم واللفظ فيه : « ثلاثة أيام ، ثم نهى عنها بعدها » وهو مع انه معارض بما روى سلمة نفسه كما في الصحيح ج ٩ ص ١٨٢ ، وعن جابر قالا : خرج علينا منادي رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : ان رسول الله قد أذن لكم أن تستمتعوا ـ يعني متعة النساء ـ ليس فيه ظهور في ان النهي كان من النبي صلىاللهعليهوآله فمن المحتمل ان لفظ نهى في الرواية بصيغة المبني للمفعول ، وأريد منه نهى عمر ، واللفظ في صحيح مسلم ـ ثلاثا ـ ومعناه تكرار التصريح بالاذن ثلاث مرات.
(٢) قال الزمخشري في الكشاف عند تفسير سورة المؤمنون : فإن قلت : هل فيه دليل على تحريم المتعة ، قلت لا ، لأن المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صح النكاح. انتهى.
والعجب ممن جعل الآية ناسخة لحكم المتعة كيف وسورة المؤمنون وكذا المعارج مكية ، وسورة النساء مدنية ، وهل ينسخ المدني بالمكي؟ مع ما في رواية ابن مسعود : « ثم رخص لنا أن ننكح بالثوب » وهو تعبير عن المتعة بالنكاح.
قال القاضي عياض : واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحا إلى أجل ، ثم
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
