على انها محياة وقت الفتح التزمنا ذلك ولا ضرورة ولا محذور فيه إذ طريان ما يمنع الحكم بسبب لاحق لا يقتضي نفيه سابقاً ، وإن علم على التعيين تعلّق الحكم به وترك في غيره الى أن ثبت ، ومن المعلوم أراضي عدة كانت عمارات وقت الفتح ذكر أهل السير وغيرهم وأشار إليها الأصحاب .
وقال ابن إدريس في السرائر (١) : وقد أورد شيخنا المفيد في مقنعته في باب الخراج وعمارة الأرضين خبراً وهو : روى يونس بن إبراهيم عن يحيى بن أشعث الكسري عن مصعب بن مصعب بن يزيد الأنصاري قال : استعملني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام على أربعة رساتيق المدائن والهفتادات [ والبهبقباذات ] وبهر سير وشهر جويرب ونهر الملك . (٢) (٣) قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : بهر سير ـ بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة والسين الغير المعجمة ـ وهي المدائن ، الدليل على ذلك أن الراوي قال : استعملني على أربعة رساتيق ثم عدّ خمسة فذكر المدائن ثم ذكر من جملة الخمسة بهر سير وعطف على
_________________________
(١) السرائر : كتاب الخمس والغنائم ـ ص ١١٢ وفيه اختلاف كثير .
(٢) تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٢٠ الحديث : ٣ / ٣٤٣ ـ باب ٣٤ ـ في الخراج وعمارة الارضين وسند الرواية فيه هكذا « سعد ابن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إبراهيم بن عمران الشيباني عن يونس بن إبراهيم عن يحيى بن أشعث الكندي عن مصعب بن يزيد الأنصاري قال : استعملني الخ » ، وأيضا فيه « البهقباذات وبهر سير ونهر جوير ونهر الملك » * .
(٣) المقنعة ـ ص ٤٥ ـ باب الخراج وعمارة الارضين .
_________________________
(*) البهقباذات وهي ثلاثة ـ ا ـ الاعلى : ويشمل بابل والفلوجة العليا والسفلى وبهمن أردشير وابزقباذ وعين الثمر ـ ب ـ الأوسط : ويشمل نهر البداة وسورا وبربيسما وباروسما ونهر الملك ـ ج ـ الأسفل : ويشمل خمسة طساسيج كانت على الفرات الأسفل حيث يدخل البطائح .
نهر سير من طنساسيج كورة أستان أردشير بابكان وهي على امتداد نهر كوثي والنيل .
نهر جوير أيضاً من طساسيج كورة أستان أردشير بابكان المتقدم ذكرها .
نهر الملك : وهو أحد الأنهر التي كانت تحمل من الفرات الى دجلة وأوله عند قرية الفلوجة ومصبّه في دجلة أسفل من المدائن بثلاثة فراسخ ( من هامش التهذيب : ج ٤ ص ١٢٠ ) .
