على الأصل ـ قال ـ وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كلّ عسكر أو فرقة عزت بغير إذن الامام تكون تلك الغنيمة للامام خاصّة تكون هذه الأرضون وغيرها ممّا فتحت بعد الرسول عليه السلام إلّا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ـ إن صحّ شيء من ذلك ـ يكون للامام خاصّة ويكون من جملة الأنفال التي له خاصّة لا شركة فيها غيره (١) . الى هنا ، فتفطّن أيّها المنصف ، هل حكم بأنها فتحت عنوة في كلامه هذا أو احترز عنه بقول « المفتوحة من الفرس التي فتحها عمر » ثم حكى قول الشيخ ولم يتعرّض له مع أنه صرّح في باب الخمس بحكم المفتوحة عنوة ولم يذكره هنا إلا قولاً ، وهذا بعينه هو كلامه في المنتهى (٢) من غير فرق ، وتوهّم الفرق بقوله في المنتهى « فتحت عنوة فتحها عمر » في غاية الضعف بعد ما ذكرناه ، فأين الدلالة من كلام العلّامة فضلاً عن كلام جميع الأصحاب ؟ والله يهدي الى طريق الصواب . واعلم أن في عبارة الشيخ والعلّامة دلالة على أن عليّاً عليه السلام ما أمضى ما فعله عمر إلّا تقية ، والظاهر أنه لكونها من الأنفال لأنّها غنيمة من غزا بغير إذنه .
قوله : إن الرواية التي اشار الشيخ ضعيفة الاسناد (٣) .
أقول : هذا لا يحتاج الى رد بعد ما أثبتناه وحقّقناه من انها معتضدة بعمل الأصحاب مشهورة الفتوى منهم بل مضمونها في الحقيقة إجماع ، وقد تقدّم فلا نعيده ، والمؤلّف قال سابقاً ومضمون هذه الرواية مشهور بين الأصحاب مع كونها مرسلة ولا شكّ أن الشهرة تعضد الضعف وتحقّق جواز العمل جزماً .
قوله : مع أن الظاهر من كلام العلّامة في المنتهى (٤) ضعف العمل بها . (٥) .
_________________________
(١) تحرير الأحكام ـ ج ١ ـ ص ١٤٢ ـ كتاب الجهاد ـ القسم الثالث في الارضين . الرابع الانفال ـ « و » ارض السواد ـ الطبعة الحجريّة .
(٢) منتهى المطلب ـ ج ٢ ـ ص ٩٣٧ ـ كتاب الجهاد ـ الطبعة الحجرية .
(٣) و (٥) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٦٧ .
(٤) منتهى المطلب ـ ج ٢ ـ ص ٩٣٧ ـ كتاب الجهاد .
