فتحت عنوة وأن أكثر مذاهبهم ليس على ما هو الحق في المفتوح عنوة أشار الى أن الذي يقتضيه المذهب في المفتوح عنوة ما ذكره بيّن ذلك للردّ عليهم ، ثم أشار الى ما هو مذهب الاماميّة واختيارهم وذكر سند اختيارهم وهو الرواية ، فهذا حقيقة كلام الشيخ رحمه الله يعرفه من دعاه ومن تدبّر مباحثه في كتبه خصوصاً المبسوط ، (١) وكيف يليق غير هذا وهو حاكم مفتٍ بمقتضى الرواية وحاكم أن الأمر على مقتضاها أن يكون العراق من الأنفال .
قال المؤلّف في آخر هذه المقدّمة : فان قلت أليس قد قال الشيخ في المبسوط ما صورته : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كلّ عسكر أو فرقة غزت بغير إذن الامام فغنمت تكون الغنيمة للامام عليه السلام خاصّة (٢) تكون هذه الأرضون وغيرها ممّا فتحت بعد الرسول إلّا ما فتح بعد في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ـ إن صحّ شيء من ذلك ـ يكون للامام خاصّة ويكون من جملة الأنفال التي لا يشركه فيها غيره ، (٣) وهذا الكلام يقتضي أن لا يكون أرض العراق من المفتوحة عنوة . قلت : الجواب عن ذلك من وجوه :
( الأول ) أن الشيخ قال هذا على صورة الحكاية وفتواه ما تقدّم في أول الكلام مع أن جميع أصحابنا مصرّحون في هذا الباب بما قاله الشيخ في أول كلامه ، والعلّامة في المنتهى (٤) والتذكرة (٥) أورد كلام الشيخ هذا حكاية وإيراداً بعد أن أفتى بمثل كلامه الأول حيث قال في أوّل كلامه : وهذه الأرض فتحت عنوة . . . الخ ولم يتعرّض لما ذكره آخراً بشيء .
_________________________
(١) المبسوط في فقه الامامية ـ ج ٢ ـ كتاب الجهاد .
(٢) تهذيب الأحكام ـ ج ، ـ حديث : ١٢ / ٣٧٨ ـ الباب ٣٨ في الأنفال ص ١٣٥ .
(٣) المبسوط في فقه الاماميّة ـ ج ٢ ـ ص ٣٤ ـ كتاب الجهاد .
(٤) منتهى المطلب ـ ج ٢ ـ ص ٩٣٨ ـ كتاب الجهاد ـ الطبعة الحجريّة .
(٥) تذكرة الفقهاء ـ ج ١ ـ ص ٤٢٨ ـ كتاب الجهاد ـ الطبعة الحجريّة .
