بحسب الامكان ـ الى أن قال : ـ ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب (١) . [ وما رواه حسن بن راشد عن أبي الحسن الأول عليه السلام . . . وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام الحديث (٢) . احتج ابن إدريس بأن الأصل إباحة ذلك للمسلم وعدم تخصيص الامام عليه السلام فلا يعدل عنه بمثل هذه الأخبار الضعيفة (٣) ، والجواب المنع من أصالة الاباحة ، بل الامام أولى لأنّه قائم مقام الرسول عليه وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وبالجملة ففي المسألة نظر (٤) الى هنا كلام العلّامة رحمه الله ] (٥) .
أقول : لا يخفى أن جوابه الذي أجاب به عن حجّة ابن إدريس غير ناهض لأنه لا يلزم من كونه قائماً مقام الرسول عليه السلام وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم أن لا يكون الأصل الاباحة للمسلمين ، وأن ما في يد المسلم اذا أسلم عليه لا يكون له ويختصّ به عليه السلام بل يستحبّ البحث في الرسول عليه السلام بالنسبة الى ذلك ، قال المحقّق في المعتبر (٦) : قال الشيخان : رؤوس الجبال والآجام من الأنفال ، وقيل : المراد به ما كان من الأرض المختصّة به ، وظاهر كلامهما الاطلاق ، ولعلّ مستند ذلك رواية الحسن بن راشد عن أبي الحسن الأول قال : وله رؤوس من الجبال وبطون الأودية والآجام (٧) ، والراوي ضعيف .
_________________________
(١) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٥٣ ـ ٥٦ .
(٢) تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٣٠ ضمن الحديث الثاني عن باب قسمه ـ الغنائم ـ وأوّل الرواية في ص ١٢٨ ـ حديث ٢ / ٣٦٦ ـ باب ٣٧ في قسمة الغنائم .
(٣) السرائر ـ كتاب الزكاة ـ باب أحكام الارضين ـ ص ١١٠ ـ الطبعة الحجريّة .
(٤) مختلف الشيعة ـ ج ١ ـ ص ٢٠٧ ـ المقصد السادس من كتاب الزكاة في السادس الفصل الثالث في الانفال ـ ط الحجريّة .
(٥) ما بين المعقوفتين لم توجد في كلام المحقق الثاني : « قدس سرّه » .
(٦) المعتبر في شرح المختصر ـ كتاب الخمس ـ ص ٢٩٦ ـ الطبعة الحجرية .
(٧) تهذيب الأحكام : ج ٤ ص ١٣٠ وفيه « رؤوس الجبال » حديث : ٢ / ٣٦٦ ـ « وأوّل الحديث في ص ١٢٨ » ـ باب ٣٧ في قسمة الغنائم .
