نقله : والذي يقتضيه المذهب أنّ هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوةً أن يكون خمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة للغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء ويكون للإمام . . . إلخ (١) ما ذكره عنه وقال الفاضل ابن إدريس في سرائره : والضرب الثاني من الأرضين ما اُخذ عنوةً بالسيف ـ بفتح العين ـ وهو ما اُخذ عن خضوع وتذلّل قال الله تعالى « وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » (٢) أي خضعت وذلّت ، فإن هذه الأرض تكون للمسلمين بأجمعهم المقاتلة وغير المقاتلة ، وكان على الامام أن يقبّلها لمن يقوم بعمارها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك وكان على المتقبّل إخراج ما قبل به من حقّ الرقبة يأخذه الامام فيخرج منه الخمس فيقسمه على مستحقّه والباقي منه يجعل في بيت مال المسلمين يصرف في بيت مال المسلمين يصرف في مصالحهم من سدّ الثغور وتجهيز الجيوش (٣) ، وربما أهمل ذلك بعض الأصحاب إنكالاً على ما سبق منهم قبل ، فالمنفرد للبحث لا بدّ وأن يتعرّض لذلك لئلّا يتوهّم عموم الحكم في المفتوحة عنوةً بل هو الظاهر خصوصاً عند غير العالم بالأحكام الثانية .
قوله : وهذا الحديث وإن كان من المراسيل إلّا أن الأصحاب تلقّوه بالقبول ولم نجد له راداً وقد عملوا بمضمونه .
واحتجّ به على ما تضمّن من مسائل هذا الباب العلّامة في المنتهى (٤) وما هذا شأنه فهو حجّة بين الأصحاب (٥) .
أقول : ما ذكره لا غبار عليه ، إلّا أنه سنورد ما هو أبلع شهرة منه مع أنه ردّه
_________________________
(١) المبسوط في فقه الامامية ـ ج ٢ ـ ص ٢٨ ـ كتاب الجهاد ـ فصل في حكم ما يغنم وما لا يغنم ـ مع تفاوت يسير .
|
(٢) طه : ١١١ . |
(٣) السرائر ـ ص ١١٠ ـ باب حكم الارضين ـ الطبعة الحجريّة . |
(٤) منتهى المطلب ـ ج ١ ـ كتاب الخمس ـ البحث الرابع في الانفال ـ ص ٥٥٣ ـ المسألة الأولى ـ الطبعة الحجريّة .
(٥) راجع خراجيته ( ره ) ص ٤٨ .
