ابن علي محبوب عن محمّد بن الحسين بن محبوب عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلاً من أهل الجبال يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمرها وأكرى نهرها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلاً وشجراً ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من أحيا أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه الى الامام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه (١) وما رواه علي بن الحسن بن فضّال عن جعفر بن محمّد بن حكيم عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي عن الحارث البصري قال : دخلت على أبي جعفر فجلست عنده فأذن نجيّة قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال : جعلت فداك إني اُريد أن أسألك عن مسألة ما اُريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار ، فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً فقال : يا نجيّة : سلني فلا تسألني اليوم إلّا أخبرتك به ، فقال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان فقال : يا نجيّة لنا الخمس في كتاب الله ولنا الأنفال ولنا صفو المال ، هما والله أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب الله وأوّل من حمل الناس على رقابنا ودمائنا في أعناقهما الى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وان الناس يتقلّبون في حرام الى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، فقال نجيّة : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ثلاث مرّات ، هلكنا وربّ الكعبة ، فرفع فخذه عن الوسادة واستقبل القبلة ودعا بدعاء لم أفهم منه شيئاً إلّا أنا سمعنا في آخر دعائه يقول : اللّهمّ إنّا أحللنا ذلك لشيعتنا ، قال : ثم أقبل إلينا بوجهه وقال : يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا . فان قال قائل : إن جميع ما ذكرتموه إنما يدلّ على إباحة التصرف لكم في هذه الأرضين ولم يدل على أنه يصحّ لكم تملّكها بالشراء والبيع ، فاذا لم
_________________________
الكافي هكذا « طسق ما كان في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم . . . الخ » ولعلّه سقط من قلم الناسخ في التهذيب وإلا فهو أنسب في المقام ، انتهى كلام معلق التهذيب .
(١) تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٤٥ باب ٣٩ الزيادات حديث : ٢٦ / ٤٠٤ وفيه اختلاف يسير .
