ظهوره ، ولا شعور في الكلام به فحذف القيد أولى . ومنها قول الشيخ (١) والعلّامة (٢) : إلّا ما أحييت بعد مواتها فإن من أحياها أولى بالتصرّف فيها اذا تقبّلها بما يتقبّلها غيره .
أقول : لا يجب على الامام تقريرها في يدها لأنها ملكه وهو مخيّر في وضع من شاء عليها وأحيا المحيي إن أفاد ملكاً لم يجز رفع يده وإلّا جاز مطلقاً ، نعم يستحبّ ذلك للامام ، فإن أراد الاستحباب فلا بحث فيه إلّا أنهما قالا : فإن أبى كان للامام نزعها . وظاهر ذلك أنه إن لم يأت لم يكن له النزع عملاً بمفهوم الشرط الذي هو حجّة عند المحقّقين . وقولهما سابقاً « أولى » لا يدلّ على الاستحباب لأنّ أولوية اليد قد تفيد الوجوب كما في أولوية المحجر . هذا ممّا يتعلّق بكلام التحرير الذي نسخه المؤلّف في رسالته ، (٣) امّا ما قال العلّامة رحمه الله في مختلفه (٤) فهذه عبارته : مسألة : أرض من أسلم أهلها عليها طوعاً ملك لهم يتصرّفون فيها كيف شاؤا ، فان تركوا عمارتها يقبّلها الامام ممّن يعمرها ويعطي صاحبها طسقها وأعطى المتقبّل حصّة وما يبقى فهو متروك لصالح المسلمين في بيت مالهم . قاله الشيخ رحمه الله وأبو الصلاح ، وقال ابن حمزة : اذا تركوا عمارتها صارت للمسلمين أمرها الى الامام . (٥) وقال ابن البرّاج : (٦) وإن تركوا عمارتها حتى صارت خراباً كانت حينئذٍ لجميع الاسلام يقبّلها الامام عليه السلام ممّن يقوم بعمارتها بحسب ما يراه من نصف أو ثلث أو ربع وعلى متقبّلها بعد إخراج مؤونة الأرض وحقّ القبالة فيما يبقى في خاصّة من عليها إذ بقی خمسة أوسق أو أكثر من
_________________________
(١) المبسوط في فقه الامامية ـ ج ١ ـ ص ٢٦٣ ـ كتاب الزكاة .
(٢) تحرير الاحكام ـ ج ١ ـ ص ١٤٢ ـ كتاب الجهاد ـ الطبعة الحجرية قم .
(٣) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٤٢ .
(٤) مختلف الشيعة ـ ص ٣٣٢ ـ كتاب الجهاد ـ الطبعة الحجرية ـ هذا اول كلام العلّامة في المختلف المنقول عنه ههنا .
(٥) الوسيلة الى نيل الفضيلة ـ كتاب الزكاة ـ فصل في بيان أحكام الارضين ص ١٣٢ .
(٦) المهذّب ـ ج ١ ـ ص ١٨٢ ـ كتاب الخمس ـ ط مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم .
