يفعل فعليه لعنة الله (١) .
الثانية :
قال عليه السلام : الفقهاء اُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله فيما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتّباع السلطان ، فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم (٢) . أورد ذلك العلامة في تحريره أيضاً (٣) . وقال عليه السلام العلماء أحبّاء الله ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولم يميلوا في الدنيا ولم يختلفوا أبواب السلاطين ، فاذا رأيتهم مالوا الى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين فلا تحملوا عنهم العلم ولا تصلّوا خلفهم ولا تعودوا أمراضهم ولا تشيِّعوا جنائزهم فإنهم آفة الدّين وفساد الاسلام يفسدون الدين كما يفسد الخّل العسل (٤) . وقال النبي صلی الله عليه وآله وسلم : النظر في وجوه العلماء عبادة (٥) . سُئل جعفر بن محمد عليه السلام عنه فقال : هو العالم الذي اذا نظرت اليه ذكّرك الآخرة ومن كان خلاف ذلك فالنظر اليه فتنة (٦) . وفي حديث آخر : اذا رايت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص وإيّاك يخدع ، ويقال يردّ مظلمة ويدفع عن مظلوم فإنه هذه خدعة إبليس اتخذها فخّاً والقرآن سُلَّماً (٧) . وروي الشيخ بإسناده الى معاوية الأسدي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته فأعينونا على ذلك
_________________________
(١) الكافي : ج ١ ص ٥٤ حديث ٢ والحديث عن النبي صلی الله عليه وآله .
(٢) نفس المصدر : ج ١ ص ٤٦ حديث ٥ . وفيه « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلی الله عليه وآله » وفيه اختلاف يسير وكذا في البحار ـ ج ٢ ـ ص ١١٠ ـ حديث ١٥ ـ نقلاً عن عوالي اللئالي والرواية عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم .
(٣) تحرير الأحكام : ج ١ ـ ص ٣ ـ في وجوب طلب العلم ـ الطبعة الحجرية .
(٤) لم نعثر عليه .
(٥) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ـ « مجموعة ورام » ـ ج ١ ـ ص ٨٤ ـ باب العتاب .
(٦) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ـ « مجموعة ورام » ـ ج ١ ـ ص ٨٤ ـ باب العتاب .
(٧) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر « مجموعة ورّام » ـ ج ١ ـ ص ٨٤ ـ باب العتاب .
