للبحث والمذاكرة ، فأبى . . . » .
فقد نقله المولى عبد الله الاصفهاني في « رياض العلماء » عن حسن بيگ روم لو المعاصر للشيخ علي الكركي هذا في تاريخه بالفارسية « أحسن التواريخ » ما معناه :
ان الشيخ إبراهيم القطيفي لما خاصم الشيخ علي الكركي رجع الأمير نعمة الله الحلي ـ الذي كان من تلامذة الشيخ علی الكركي ـ رجع عنه واتصل بالشيخ إبراهيم القطيفي مع جماعة من العلماء في ذلك العصر : كالمولى حسين الأردبيلي والمولى حسين القاضي مسافر ـ المولى حسين ـ وغيرهم ممن كان بينهم وبين الشيخ علي كدورة ، ودافع الأمير نعمة الله الحلي مع الجماعة من العلماء دافعوا الشيخ إبراهيم القطيفي على أن يباحث مع الشيخ علي الكركي في مجلس السلطان الشاه طهماسب في مسألة صلاة الجمعة ، ووعده ذلك الجمع من العلماء أن يعاونوه في البحث في المجلس ، وكان يعاونهم في ذلك جماعة من الأمراء أيضاً ، عداوة للشيخ علي ( ! ) ولكن لم يتّفق هذا المقصود ولم ينعقد ذلك أصلاً (١) .
وعلق السيد الأمين العاملي على هذه المواقف للفاضل القطيفي في مواجهة شيخه المحقق الكركي يقول : ان العالم اذا تورّع عن جوائز الملوك وتنزه عنها وتجنب الانحياز اليهم تورّعاً ، فلا لوم عليه ولا يقدح ذلك فيه ، بل هو طريق السلامة . ولكن اللوم على القطيفي في قدحه في الشيخ واطالته لسانه عليه مع جلالة قدره وعظم محله في العلم ، وكون القطيفي ليس من رجاله ، فان من تورّع عن جوائز الملوك لا يجوز له القدح فيمن يأخذها ، لوجوب حمل فعله على الصحة ، لا سيما اذا كان من أجلاء العلماء كالمحقق الكركي (٢) .
ولا شبهة في تقدم الشيخ علي عليه في العلم والتحقيق والتبحّر ، كما لا شك في أن الشيخ علي أبعد غوراً وأصح رأياً وأقوى سياسة في قبوله جائزة الشاه طهماسب ومخالطته لملوك الصفوية ، وانّ في ردّ القطيفي لجائزة الشاه لنوع جمود (٣) .
_________________________
|
(١) رياض العلماء ٣ : ٤٥٢ . |
(٣) أعيان الشيعة ٢ : ١٤٢ . |
(٢) أعيان الشيعة ٢ : ١٤٣ .
