الاُولى : قد ذكر في كلامه مرّة بعد اُخرى الشريف المرتضى قدّس سرّه والمحقّق الطوسي والعلّامة رضوان الله عليهم أجمعين توطئة عند نفوس بعض العامّة ومن ذكرهم يعيدون عمّا عمله فلا يستحلّون ما استحلّه ونحن لا نمنع كون المرتضى ذا حشمة وارتفاع ولا يكثر ( يكسره خ ) ( يشر في خ ل ) ذلك اذا كان غير مشتمل على ما يخالف الشرع على أن عادة السلف أن من تقدّم من فقهائهم وعلمائهم لا يذكرونهم إلّا بأحسن ما عملوا امتثالاً للخبر النبوي على ما فاه الصلاة والسلام ، ولا نقول ( ولا يقولون خ ل ) بعد موته إلّا خيراً ، هذا وإن علم أنه كان يفعل غير ذلك فكيف اذا لم يعلم ، بل علم من شواهد الحال والآثار أنه كان من أهل التقوى والصلاح ، ومع التحقيق لو فعل من ذكره فعله لم يكن حجّة إذا قام الدليل على مرجوحيّته ، وإن شئت أن تطّلع على بعض هذه الاُمور فانظر في كتاب السيّد النقيب العالم العامل التقيّ النقي ابن طاووس الحسيني الذي صنّفه لابنه المعبّر عنه بثمرة المهجة فإنه أشار الى المرتضى وأخيه في أمر سهل هو تولّيهما النقابة وردّ عليهما ولم يحتشمهما من الردّ ، وردّ قول من يحتجّ بهما في ذلك من شدّة صلاحه وتقواه وورعه الذي لا يوصف ، وأمّا ما في العقائد ( الفضائل خ ل ) للمحقّق الطوسي لا استشهاد به فإنه كان داخلاً في سلك الاُمراء والملوك ، وفي الإشارة كفاية . وبالجملة فمثل هذا لا يقوم عذراً فضلاً عن الحجّة .
الثانية : المعذرة الى
أرباب العلم والنظر والتقوى والورع فيما زلّ فيه الذهن أو غفل عنه القلب فإن ذلك شأن غير المنزل من كتاب أو سنّة ، فإن صحّة جميع المطالب ليس من علامات الفضائل ذوو الفضل يعرفون أهله يكفيه الأنظار والايراد والاصدار ، لكن المطلوب منهم إمعان النظر وإتعاب الفكر قبل المبادرة بردّ أو إيراد ، فإن الاستعجال مظنّة الخطأ ، وفيما فعلته من النقض فاني أنما
فعلته لاعتقاد وجوبه على أن هذا المؤلّف ـ فيما علمته والله على ما أقول شهيد ـ في مرتبة
يقصّر عمّا يدّعيه لنفسه فأحببت أن اُعرّفه واُعرّف أهل الفضل مرتبته ، وأيضاً
