إثبات أنها ظلم وقد ثبت ، فيقع الكلام في الجمع خاصّة إذ لا يلزم من السقوط بتقدير ترجيحه على عدم سقوط الظلم الذي لا معارض له ، ويؤيّد عدم السقوط من فتوى الأصحاب ما قال العلّامة في المنتهى : لا يجوز للمالك دفعها الى الجائر طوعا ولو دفعها إليه باختياره لم تجز عنه ـ ثم قال : ـ لو عزلها المالك فأخذها الظالم أو تلفت لم يضمن المالك حصّة الفقراء ممّا أخذ الظالم إجماعاً اذا لم يفرط ويؤدّي زكاة ما بقي عليه على ما تقدّم من الخلاف . (١)
وقال في التحرير : ولو أخذ الجائر الزكاة ففي إجزائها روايتان الأقرب عدمه لكن لا يضمن حصّة الفقراء ممّا أخذه . (٢)
وقال الشيخ في الخلاف : إذا أخذ الصدقة لم تبرأ ذلك ذمّته من وجوب الزكاة عليه لأن ذلك ظُلمٌ ظُلِمَ به ، والصدقة لأهلها يجب عليه إخراجها ، وقد روي أن ذلك مخبر عنه ، والأول أحوط . قال الشافعي : إذا أخذ الزكاة امام غير عالم ( عادل خ ) أجزأت عنه لأن إمامته لم تزل بفسقه ، وذهب أكثر الفقهاء من المحقّقين وأكثر أصحاب الشافعي الى أنه إذا فسق زالت إمامته ـ ثم قال : ـ والذي يدلّ على أن ذمته لم تبرأ ممّا أخذه المتغلّب أن الزكاة حقّ لأهلها فلا تبرأ ذمّته بأخذ غير من له الحق ، ومن أبرأ الذمّة بذلك فعلية الدلالة (٣) .
وقال الشهيد في البيان : لو أخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكاة ففي الإجزاء بها روايتان والأقرب عدمه ، وحينئذٍ يزكّي الباقي وإن نقص عن النصاب بالمخرج . (٤)
_________________________
(١) منتهى المطلب ـ ج ١ ـ ص ٥١٤ ـ كتاب الزكاة ـ البحث الثاني في المتولی للإخراج ـ فروع : الأول ، الثاني ، الثالث ـ الطبعة الحجريّة .
(٢) تحرير الأحكام ـ ج ١ ـ ص ٦٧ ـ كتاب الزكاة ، في المتولّی لإخراج الزكاة ـ الطبعة الحجريّة .
(٣) الخلاف ـ ج ١ ـ ص ٢٨١ ـ مسألة : ٣١ ـ كتاب الزكاة ـ ط : اسماعيليان .
(٤) البيان ـ ص ١٨٤ ـ الفرع السادس من فروع زكاة الغلات وما يتعلق بها ـ الطبعة الحجريّة .
