أنه ( القطيفي ) لم يكن ذا فضل كثير ، فليست له مرتبة المعارضة مع الشيخ علي الكركي اذ أين فضله عن فضل الشيخ علي وعلمه وتبحّره (١) فلما ذا عدّهما علما العلم وطودا الحلم ؟ لعله لقوله :
« رأيت بخط بعض العلماء أنه حكى عن بعض أهل البحرين في حق الشيخ إبراهيم هذا ، « قدس الله سرّه » : أن هذا الشيخ قد دخل عليه الامام الحجة عليه السَّلام في صورة رجل يعرفه الشيخ ، وسأله : أي الآيات من القرآن في المواعظ أعظم ؟ فقال الشيخ : قوله سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ، أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ ؟ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ! اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » (٢) فقال : صدقت يا شيخ . ثم خرج عنه . فسأل بعض أهل البيت : أخرج فلان ؟ قالوا : ما رأينا أحداً داخلاً ولا خارجاً (٣) على أن المجلسي قد ذكر كتاب الأربعين في عداد مصادر بحاره وتوثيق أصحابها فقال :
« والشيخ إبراهيم القطيفي « رحمه الله » كان في غاية الفضل ، وكان معاصراً للشيخ نور الدين المروّج « الكركي » وكانت بينهما مناظرات ومباحثات كثيرة » (٤) . فلا محيص عن التعارض بين القولين ، ولا يدرىٰ السابق عن اللاحق .
هذا الكتاب :
قال الأفندي : وقد ألف في كل موضع ألف فيه الشيخ علي الكركي للردّ عليه . ومن جملة ذلك : الرسالة الخراجية المسماة بـ « السراج الوهّاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج » وقد وضعها في حرمة الخراج ردّاً على الشيخ علي في رسالته « قاطعة اللجاج » التي صنّفها في حلّ الخراج (٥) .
أما المؤلف الفاضل القطيفي فقد قال عنها : وإن بعض اخواننا في الدين ( يعني المحقق الكركي ) قد ألف رسالة في حلّ الخراج وسمّاها « قاطعة اللجاج » وأولى بها
_________________________
|
(١) رياض العلماء ١ : ١٩ . |
(٢) سورة فصلت : ٤٠ . |
|
(٣) رياض العلماء ١ : ١٨ . |
(٤) بحار الأنوار ١ : ٤٦ . |
(٥) رياض العلماء : ١ : ١٧ . |
