والحاصل : أن ما دلّ عليه الروايات في زعمه لا يقتضي ما ذكره وأمّا الاجماع على ما ذكره فهو على المنع وبالله التوفيق .
قوله : المسلك الثاني . . . (١) الى آخر ما نقل من العبارات .
أقول : وبالله التوفيق وهو وليّ التحقيق : ( أولاً ) حيث حقّقنا فيما مضى أن العراق ليست مفتوحة عنوة وأبطلنا ما زيَّفه المؤلّف من الأدلّة على أن ذلك لم يجديه حلّ الخراج بتقدير تسليمه لأنه إنّما يكون في الأرض المفتوحة عنوة ومحلّ قريته بحث عنها ليس كذلك .
( وثانياً ) إنّا قد حقّقنا أيضاً أن كون ارض العراق مفتوحة عنوة لا يقتضي حلّ الخراج في مطلوب هذا المؤلّف .
( وثالثاً ) أن حلّه إِنّما ثبت بتقدير أخذه من الجائر ابتياعاً لأنه مدلول الروايات ، والذي حكاه من الأقوال إنما هو قول عدد قليل وبعضهم لم يذكر غير الابتياع كالشيخ في النهاية (٢) وبعضهم كالعلّامة (٣) والشهيد (٤) ذكر غيره وبعض من لم يذكره صرّح بنفي غيره كما حكيناه عن السيّد الحسيني شارح النافع رحمه الله ، وظاهر بعض الأصحاب أيضاً ذلك ، بل بعض ما ذكره عبارته ظاهره ذلك ، فالتناول بغير الابتياع غايته أنه فتوى آحاد من الأصحاب وليس دليلاً إذ لا شاهد له من الأخبار ولا إجماع عليه والعقل ينفيه ، وظاهر الكتاب العزيز شاهد بنفيه
_________________________
(١) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٨٠ .
(٢) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى ـ ص ٣٥٨ ـ باب عمل السلطان وأخذ جوائزهم ـ كتاب المكاسب .
(٣) منتهى المطلب ـ ج ٢ ـ ص ١٠٢٧ ـ كتاب التجارة ـ الطبعة الحجريّة . تذكرة الفقهاء ـ ج ١ ـ ص ٥٨٣ ـ في بيان حل الخراج والمقاسمة ـ كتاب البيع ـ الطبعة الحجرية ، تحرير الأحكام ـ ج ١ ـ ص ١٦٣ ـ تفصيل المكاسب المكروهة ـ كتاب التجارات ـ الطبعة الحجريّة ، قواعد الأحكام ـ ج ١ ـ ص ١٢٢ ـ الأحكام السادس من الخاتمة ـ كتاب المتاجر ـ الطبعة الحجريّة .
(٤) الدروس الشرعية في فقه الاماميّة ـ ص ٣٢٩ ـ كتاب المكاسب ـ الطبعة الحجريّة .
