الامام انتفى الحظر اللازم بسببه ترخصّ (١) الامام في تناوله من الجائر سقط السؤال بالكلّية أصلاً ورأساً . (٢)
أقول : هذا الكلام أو له ممنوع أشدّ المنع ، أعني قوله « الأخذ من الجائر والأخذ بامره سواء » .
ليت شعري أيّ وجه اقتضى المساواة مع أن هذا مال محرّم يتوقّف علىٰ إذن الامام وليس هو في يد الجائر حتّى يدخل تحت الأخبار بتقدير حجّيتها ؟ ومن أين يحتمل المساواة فضلاً عن القطع بها مع أن أخذه محرّم اُجير الأخذ منه بالابتياع للنصّ مثلاً والأخذ على حاله من التحريم ، فالأخذ ابتداء عن أمره لا وجه لإباحته .
وآخره ركيك جدّاً ، أعني قوله « اذا لوحظ . . . الخ » لأنّا إذا لاحظنا كون المأخوذ حقّاً لا قبح فيه وأنه منوط ينظر الامام وأجاز تناوله من الجائر كيف يسقط السؤال بالكلّية أصلاً ورأساً ، إذ القائل يقول هذا حق لا قبح فيه أصلاً ، لكن لا يجوز تناوله ابتداءً ، فهذا السؤال كما لا يخفى قائم باق يفتقر الى الجواب بل لا جواب فيه لأصالة المنع من التصرف إلّا بإذن الامام خرج منه التناول من الجائر على وجه المخصوص فيبقی الباقي على المنع ، إذا تأمّل المتأمّل هذا الكلام علم منه أن المؤلف في أيّ مقام هذا ، وبعض الأصحاب صرّح بعدم جواز التناول بغير ذلك .
قال الفاضل السيّد ابن عبد الحميد الحسيني في شرحه للنافع : وإنّما يحلّ بعد قبض السلطان له أو نائبه ، (٣) ولهذا المصنّف ما يأخذه باسم المقاسمة فقيّده بالأخذ وهو على الجائر ونائبه حرام ، وغيره من المصنّفين أيضاً ذكر ذلك .
_________________________
(١) في خراجيته ( ره ) ، ترخيص .
(٢) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٨٠ .
(٣) لم يتوفر عندنا المصدر .
