عن ابن عباس قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه قد آمنوا ، فقالوا : يا رسول الله إنّ منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدّث ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنا بالله ورسوله وصدّقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أنّ لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا ، فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام : ( إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية ، ثمّ إنّ النبي صلىاللهعليهوسلم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فنظر سائلاً فقال : هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال : نعم ، خاتم من ذهب ، قال : من أعطاكه؟ قال : ذلك القائم ، وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : على أيّ حال أعطاك؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبرّ النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثمّ قرأ : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون ) ) (١).
وفي شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني :
( عن ابن عباس : ( إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا ) قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليهالسلام.
و ( أخبرنا ) قراءة قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق التنوخي قال : حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا علي بن أبي بكر ، قال : حدّثنا موسى مولى آل طلحة عن الحكم عن المنهال عن محمّد بن الحنفية ، قال : جاء سائل فلم يعطه أحد ، فمرّ بعلي وهو راكع في الصلاة فناوله خاتمه فأنزل الله : ( إنّما وليّكم الله ورسوله ) الآية.
وعن عبد الله بن محمّد بن الحنفية عن أبيه قال : فلم يعطه أحد شيئاً ، فمر
__________________
١ ـ أسباب نزول الآيات : ص ١٣٣.
