قال فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله وناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت؟ قال بل أنت (١).
قال فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله صلىاللهعليهوآله والطير عنده يريد أكله يقول اللهم ائتني بأحب خلقك إلي وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطير فلم يأته غيري أم أنت؟ قال بل أنت (٢)
__________________
ـ طالب لأبويه ، أسلم قديما بعد إسلام أخيه علي بن أبي طالب بقليل.
هاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة ـ في الهجرة الثانية ، مع زوجته أسماء بنت عميس ـ فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه ، وأقام جعفر عنده : ثم هاجر منها إلى المدينة قدم والنبي صلىاللهعليهوآله بخيبر. فقال النبي صلىاللهعليهوآله : « ما أدري بأيهما أنا أفرح بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ».
وكان أشبه الناس برسول الله خلقا وخلقا وقال له النبي صلىاللهعليهوآله : « أشبهت خلقي وخلقي ».
ومر أبو طالب (عليهالسلام) يوما فرأى النبي صلىاللهعليهوآله وعليا (عليهالسلام) يصليان ، وعلي عن يمينه فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك وصل عن يساره.
استشهد بمؤتة في أرض الشام مقبلا غير مدبر مجاهدا الروم في حياة النبي صلىاللهعليهوآله سنة ثمان في جمادى الأولى. وكان أسن من علي بعشرة سنين ، فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها.
عن ابن عمر قال : وجد فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف.
ـ وعن أنس بن مالك : إن النبي صلىاللهعليهوآله نعى جعفرا وزيدا نعاهما قبل أن يجيء خبرهما نعاهما وعيناه تذرفان.
ودخل رسول الله صلىاللهعليهوآله لما أتاه نعي جعفر (عليهالسلام) على امرأته أسماء بنت عميس (عليهالسلام) فعزاها فيه ، ودخلت فاطمة (عليهاالسلام) تبكي وتقول :
وا عماه! فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله ( على مثل جعفر فلتبك البواكي ) ودخله هم شديد حتى أتاه جبرئيل ، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال (صلىاللهعليهوآله) : رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة.
وعن ابن عمر : أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. راجع : الإصابة ج ١ ص ٢٣٩ / ٢٤٠ ، صفة الصفوة ج ١ ص ٢٠٥ / ٢٠٩ أسد الغابة ج ٢ ص ٢٨٦ / ٢٨٩.
(١) ينابيع المودة ص ١٠٥ : وفي مسند أحمد بسنده عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي (رض) قال : لما نزلت ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) جمع النبي صلىاللهعليهوآله أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون نفرا فأكلوا وشربوا ثلاثا ، ثم قال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي يكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي ، فقال علي : أنا يا رسول الله صلىاللهعليهوآله أيضا الثعلبي ذكر هذا الحديث في تفسير هذه الآية.
(٢) عن أنس بن مالك : اهدي لرسول الله صلىاللهعليهوآله طير فقال : « اللهم ائتني برجل يحبه الله ويحبه رسوله ». قال أنس : فأتى علي فقرع الباب ، فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله مشغول ، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار ، ثم إن عليا فعل مثل ذلك ، ثم أتى الثالثة فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أدخله فقد عنيته.
وفي مسند أحمد بن حنبل بسنده عن سفينة مولى النبي صلىاللهعليهوآله قال : أهدت امرأة من الأنصار طيرين مشويين بين رغيفين فقال النبي صلىاللهعليهوآله : « اللهم ايتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك » فجاء علي فأكل معه من الطيرين حتى كفيا. راجع أسد الغابة ج ٤ ص ٣٠ وفي المستدرك ج ٣ ص ١٣٠ / ١٣١.
عن أنس بن مالك أيضا قال : كنت أخدم رسول الله صلىاللهعليهوآله فقدم لرسول الله صلىاللهعليهوآله فرخ مشوي فقال : « اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » قال : فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي رضياللهعنه فقلت إن رسول الله صلىاللهعليهوآله على حاجة ، ثم جاء ، فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله على حاجة ، ثم جاء فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله افتح فدخل فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله
![الإحتجاج [ ج ١ ] الإحتجاج](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1121_alehtejaj-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)