قال فأنشدك بالله أنا الذي اختارني رسول الله وزوجني ابنته فاطمة عليهاالسلام وقال الله زوجك إياها في السماء أم أنت؟ قال بل أنت (١).
قال فأنشدك بالله أنا والد الحسن والحسين سبطيه وريحانتيه إذ يقول هما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما أم أنت؟ قال بل أنت (٢).
قال فأنشدك بالله أخوك المزين بالجناحين يطير في الجنة مع الملائكة أم أخي؟ قال بل أخوك (٣)
__________________
ـ نكاح غير سفاح ». والحديث ١٤٩٨ في ص ١٠١ منه عن علي عليهالسلام : « خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وامي ، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء »
وفي ص ١٦ من ينابيع المودة : وفي جمع الفوائد : « خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي ـ للأوسط. » ..
ابن عباس : « ما ولدني في سفاح الجاهلية شيء وما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام ـ للكبير ». وهذا أمر مفروغ منه عند الشيعة الإمامية فهو شرط عندهم في النبي والإمام أيضا بل إنهم يشترطون في المرجع الديني في زمن غيبة الإمام أن لا يكون مولودا من الزنا.
(١) مناقب الخوارزمي ص ٢٣٤ بسنده عن البيهقي والحمويني في فرائد السمطين ١ / ٩٠ وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٩ / ٤٧٩ وينابيع المودة ص ١٧٥ عن أنس قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوآله فغشيه الوحي فلما أفاق قال : يا أنس أتدري بما جاءني به جبريل من عند صاحب العرش عز وجل ، قلت : بأبي وأمي بما جاءك جبرئيل؟ قال : قال جبرئيل : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة بعلي ، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ونفرا من الأنصار ، قال : فانطلقت فدعوتهم فلما أن أخذوا مقاعدهم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحمد لله المحمود بنعمته .. وذكر الخطبة المشتملة على التزويج وفي آخرها : فجمع الله شملهما ، وأطاب نسلهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ، ومعادن الحكمة ، وأمن الأمة ثم حضر علي وكان غائبا ، فتبسم رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة (عليهاالسلام) وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة ، فقال علي قد رضيتها يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم أن عليا خر لله ساجدا شاكرا ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : بارك الله لكما ، وبارك فيكما ، وأسعد جدكما ، وأخرج منكما الكثير الطيب قال أنس : والله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب. أخرجه أبو علي الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين وقد أورده المحب الطبري في ذخائره وأخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي. وحديث زواج علي بفاطمة بأمر من السماء مما أجمع عليه المسلمون وأخرج أحاديثه الحفاظ الثقات وذكروا أن الله سبحانه زوجه إياها من فوق سبع سماوات وكان الخاطب لها جبرئيل وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة من شهودها ، وأن الله سبحانه أوحى إلى شجرة طوبى فنثرت ما فيها من الدر والجوهر وأمر الحور العين فلقطن فهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة راجع مناقب الخوارزمي ٢٣٥ وكفاية الطالب للكنجي ٣٠١ وتاريخ بغداد ٢ / ٢١٠ وابن الأثير في أسد الغابة ١ / ٢٠٦ ونزهة المجالس للصفوري ٢٠ / ٢٢٣ وابن المغازلي في المناقب ٣٤١ ـ ٣٤٤ الى غير ذلك من كتب التاريخ والمناقب.
(٢) ابن ماجة عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ».
( وفي الإصابة ) مالك بن الحويرث الليثي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ». وأخرج ابن عساكر عن علي ، وعن ابن عمر ؛ وابن ماجة والحاكم عن ابن عمر ؛ والطبراني عن قرة ، وعن مالك بن الحويرث والحاكم عن ابن مسعود :
أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ابناي هذان : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ». راجع الترمذي ٢ / ومسند بن حنبل ٣ / ٣ و ٦٢ / ٨٢ وحلية الأولياء ٥ / ٧١ وتاريخ بغداد ٩ / ٢٣١ و ٢٣٢ و ١٠ / ٩٠ والينابيع ١٦٦ والصواعق المحرقة ص ١٨٩ وابن ماجة باب فضائل أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله والمستدرك ٣ / ١٦٧ وكنز العمال ٦ / ٢١٧ الى كثير من المصادر والحديث أشهر من أن يحتاج إلى إشارة لمصادره.
(٣) هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، كنيته أبو عبد الله ، ابن عم الرسول ، وأخو علي بن أبي ـ
![الإحتجاج [ ج ١ ] الإحتجاج](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1121_alehtejaj-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)