هؤلاء الجائرين (١).
٢٩ ـ شى : عن عثمان بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام «ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار» قال : أما إنه لم يجعلها خلودا ولكن تمسكم النار فلا تركنوا إليهم (٢).
٣٠ ـ سر : من كتاب أبي القاسم بن قولويه روى جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ، وخوفه ووعظه ، كان له مثل أجر الثقلين من الجن والانس ومثل أعمالهم (٣).
٣١ ـ قب : علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي : استأذن لي على أبي عبدالله فأستأذنت له فلما دخل سلم وجلس ثم قال : جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه ، فقال أبوعبدالله : لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبى لهم الفئ ، ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم ، لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم ، فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي من مخرج منه؟ قال : إن قلت لك تفعل؟ قال : أفعل ، قال : اخرج من جميع ما كسبت في دواوينهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ، وأنا أضمن لك على الله الجنة ، قال : فأطرق الفتى طويلا فقال : قد فعلت جعلت فداك. قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الارض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه ، قال : فقسمنا له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا له بنفقة ، قال : فما أتى عليه أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده ، قال : فدخلت عليه يوما وهو في السياق (٤) ففتح عينيه ثم قال : يا علي وفى لي والله صاحبك ، قال : ثم مات فولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فلما نظر إلي قال : يا علي وفينا والله لصاحبك ، قال : فقلت :
____________________
(١ و ٢) تفسير العياشى ج ٢ ص ١٦١.
(٣) السرائر ص ٤٩٨. (٤) السياق للمريض : الشروع في نزع الروح.
![بحار الأنوار [ ج ٧٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1097_behar-alanwar-75%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

