صالح ما أعطاك قال : فتناثرت أسنان الجبار ، فقال الجبار : إني كذبت على هذا العبد الصالح فاطلب يدعو الله أن يرد علي أسناني فاني شيخ كبير ، فطلب إليه الملك فقال : إني أفعل ، قال : الساعة؟ قال : لا وأخره إلى السحر ، ثم دعا.
ثم قال : يا فضل إن أفضل ما دعوتم الله بالاسحار ، قال الله تعالى : «وبالاسحار هم يستغفرون» (١).
أقول : قد مضى بعض الاحكام في باب أحوال الملوك والامراء ، وسيأتي بعضها في باب جوامع المكاسب في كتاب التجارات.
٢٥ ـ شى : عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال : يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكباير التي يستحق به النار (٢).
٢٦ ـ شى : عن عمرو بن جميع ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من أتى غنيا فتواضع لغنائه ذهب الله بثلثي دينه.
٢٧ ـ شى : عن علي بن دراج الاسدي قال : دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقلت له : إني كنت عاملا لبني أمية فأصبت مالا كثيرا فظننت أن ذلك لا يحل لي ، قال : فسألت عن ذلك غيري؟ قال : قلت : قد سألت فقيل لي : إن أهلك ومالك وكل شئ لك حرام ، قال : ليس كما قالوا لك ، قلت : جعلت فداك فلي توبة؟ قال : نعم توبتك في كتاب الله «قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف» (٣).
٢٨ ـ شى : عن بعض أصحابنا قال أحدهم : أنه سئل عن قول الله : «ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار» قال : هو الرجل من شيعتنا يعول على
____________________
(١) الذاريات : ١٨.
(٢) تفسير العياشى ج ١ ص ٢٣٨.
تفسير العياشي ج ٢ ص ٥٥ والاية في الانفال : ٣٨.
![بحار الأنوار [ ج ٧٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1097_behar-alanwar-75%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

