فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (١)
فسارع عمر ليقول للقوم وهو يسفّه نبيّه : إن النبي قد غلب عليه الوجع (٢) وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله! مما حدا بالرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أن يطردهم من بيته بقوله : قوموا عني.
وهو الأمر الذي جعل ابن عباس يبكي حتى تبلّ دمعه الحصى كلما تذكر هذه الوقيعة وهو يقول : الرزية كل الرزية ما فات من الكتاب الذي أراد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يكتب : أن لا تضلوا بعده أبداً! (٣)
____________________
(١) الفتح : ٢٩.
(٢) في بعض المصادر : إن النبي ليهجر ، والهجر : هو هذيان المريض من دون وعيه! انظر من هذه المصادر : صحيح مسلم ٩٣ : ١١ ، تاريخ الطبري ٢٢٨ : ٢ ـ ٢٢٩ ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي ٤٢٥ : ٧ ، وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ٦٤ ـ ٦٥ ، وسر العالمين وكشف ما في الدارين لأبي حامد الغزالي : ٢١ ، وابن تيمية في منهاج السنة ٣٠٠ : ٦ ، وابن الأثير في جامع الأصول ١١ : ٧٠ ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣٢٢ : ٣ ح٥٩٦٦ ، وشارحه القاري في مرقاة المفاتيح ٣١٤ : ١٠.
(٣) انظر : صحيح البخاري ٣٧ : ١ ، و ١٣٨ : ٥ ، وصحيح مسلم ٨٩ : ١١ و ٩٣ ـ ٩٥ ، وشرح النووي عليه ٨٩ : ١١ ـ ٩٥ ، وفي سنن النسائي ٣٦٠ : ٤ ح ٧٥١٦ ، ومسند أحمد ٣٢٤ : ١ و ٣٣٦ ، والبيهقي في سننه ٢٠٧ : ٩ ، وفي دلائل النبوة ١٨١ : ٧ و ١٨٣ ، وعبد الرزاق في مصنفه ٤٣٨ : ٥ ح ٩٧٥٧ ، وابن حبان في صحيحه ١٤ : ٥٦٣ ح ٦٥٩٧ ، وأبا عوانة في المسند ٤٧٦ : ٣ ح٥٧٥٧ ، وأبا نعيم في حلية الأولياء ٢٥ : ٥ ، وابن حجر في فتح الباري ٢٠٩ : ١ ، ١٣٣ : ٨ ـ ١٣٥ ، ١٠ : ١٢٦ ، والزيلعي في نصب الراية ٤٥٥ : ٣ ، وابن سعد الزهري في الطبقات ٢ : ٢٤٤ ، وابن حزم في الإحكام ٤٢٥ : ٧ ، وعبد الرحمن السيوطي في الديباج ٤ : ٢٣٧ ، والطبري في التاريخ ٢٢٨ : ٢ ـ ٢٢٩ ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣٢٢ : ٣ ح ٥٩٦٦ ، والملا القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة =
