سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » الحمد لله الذي يصف ولا يوصف ويعلم ولا يعلم « يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ » أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شر ما ذرأ وما برأ ومن شر ما تحت الثرى ومن شر ما ظهر وما بطن ومن شر ما كان في الليل والنهار ومن شر
______________________________________________________
ابن الجهم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي خديجة عن أبي عبد الله قال : وحدثنا بكر بن صالح ، عن الجعفري ، عن أبي الحسن عليهالسلام وأبو الحسن الكاظم عليهالسلام أو الرضا عليهالسلام على بعد.
« الذي يصف ولا يوصف » أي يصف الأشياء بصفاتها وحقائقها ولا يوصف كنه ذاته وصفاته ، أو لا يتصف بصفات المخلوقات ، أو بصفات زائدة على الذات ، ويعلم الأشياء « ولا يعلم » على بناء المجهول بالتخفيف ، أي لا يقدر أحد أن يعلم كنه ذاته ولا حقيقة صفاته ، أو بالتشديد أي لا يحتاج في العلم إلى تعليم.
وقال في النهاية : فيه ـ ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين ـ أي يضمر في نفسه غير ما يظهره فإذا كف لسانه وأو ما بعينه فقد خان ، وإذا كان ظهر تلك الحالة من قبل العين سميت خائنة الأعين ، ومنه قوله تعالى ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ) أي ما به يخونون فيه من مسارقة النظر إلى ما لا يحل ، والخائنة بمعنى الخيانة ، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعل كالعافية « وأعوذ بوجه الله الكريم » أي بذاته الموصوف بالكرم ذاتا وفعلا ، أو بحججه الذين أكرمهم وعلى العالمين قدمهم ».
« ومن شر ما تحت الثرى » الثرى التراب الندى قال سبحانه ( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ) (١) قال الطبرسي (ره) : يعني ما
__________________
(١) طه : ٦.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
