٢٥ ـ عنه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال من قال في دبر صلاة الفجر ودبر صلاة المغرب سبع مرات : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم دفع الله عز وجل عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الريح والبرص والجنون وإن كان شقيا
______________________________________________________
الحديث الخامس والعشرون : ضعيف على المشهور.
« أهونها الريح » الريح يحتمل وجوها.
الأول : أن يكون تعفن الأعضاء وفسادها بحيث يحس منها الريح المنتنة وينجر غالبا إلى الجذام ، ويؤيده ما مر في العشرين ، لم يصبه جذام ، ولا برص ولا جنون فذكر مكان الريح الجذام وسيأتي في خبر سماعة أيضا كذلك ويقال راح الشيء وأروح إذا أنتن ، وأروح الماء واللحم أنتنا ، وفي المصباح الريح بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشم.
الثاني : الابتلاء بالريح كسقوطه بها من سطح أو نزول ، قال في النهاية : في الحديث كان يقول إذا هاجت الريح « اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا » العرب تقول لا تلقح السحاب إلا من رياح مختلفة ، يقول : اجعلها لقاحا للسحاب ولا تجعلها عذابا ويحقق ذلك مجيء الجمع في آيات الرحمة والواحد في قصص العذاب كالرِّيحَ الْعَقِيمَ « ورِيحاً صَرْصَراً ».
الثالث : أن يكون كناية عن تصرف الجن في البدن كما يقال في عرف العرب والعجم أصابته ريح الجن وفي النهاية ومنه حديث ضمام « إني أعالج من هذه الأرواح » الأرواح هيهنا كناية عن الجن سموا أرواحا لكونهم لا يرون ، فهم بمنزلة الأرواح وقال الأرواح جمع ريح لأن أصلها الواو ويجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا انتهى وأقول : سيأتي أنه كتب إلى أبي جعفر عليهالسلام يسأله عوذة للرياح التي تعرض للصبيان.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
