قال إذا أمسيت قل ـ اللهم إني أسألك عند إقبال ليلك وإدبار نهارك وحضور صلواتك وأصوات دعائك أن تصلي على محمد وآل محمد وادع بما أحببت.
______________________________________________________
باعتبار تعدد المكلفين كما قيل ، أو مع نوافلها أو مع صلاة العشاء ونوافلها أيضا ، والدعاة جمع الداعي والمراد بها المؤذنون فإنهم يدعون الناس إلى الصلاة ، أو طالبوا الحاجات منه تعالى.
الحديث الثامن : ضعيف.
« إلا قال له » أي اليوم بلسان الحال أو الملك الموكل به بلسان المقال ، وقيل : يبقى للأقوال والأفعال والأعمال آثار في بدن الإنسان تظهر في القيامة فهي شهادتها ، نسبت إلى اليوم مجازا فهو يخوف الإنسان بلسان الحال من ذلك ، وقد يقال : إن للجمادات وسائر الموجودات أرواحا وشعورا وتسبيحا ، كما قال تعالى ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) (١) والإيمان الإجمالي بأمثال ذلك ، وعدم الخوض فيها أحوط وأولى « فإنك لن تراني بعدها » الضمير راجع إلى الأعمال والأقوال ، أو إلى الساعات والأزمنة ، وفي الفقيه بعد هذا أبدا ويمكن أن يكون المراد عدم الرؤية في دار التكليف ، فلا ينافي الشهادة يوم القيامة ، والغرض إني لا أرجع إليك في الدنيا حتى يمكنك تدارك ما فات في ، واليوم الآخر الذي تدركه له حقوق عليك وأعمال تختص به فلا يمكن تدارك ذلك فيه أيضا.
وقال الجوهري : الرحب بالضم السعة ، وقولهم مرحبا وأهلا أي أتيت سعة وأتيت أهلا. فاستأنس ولا تستوحش انتهى ، وقيل : منصوب بفعل محذوف ، والباء للسببية أي صادفنا سعة في الحال وسرورا بسبب مجيئك ، والكاتب الشهيد أي الشاهد علي أو الحاضر ، والخطاب في « اكتبا » للملكين ، وكون الخطاب لليوم ، والملك بعيد وعلى التقديرين المراد بالكاتب الجنس ، والأمر لكاتب السيئات بالتبع ، أو لمدخليته في كتابة الحسنات أيضا « على اسم الله » أي مستعينا بذكر
__________________
(١) الإسراء : ٤٤.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
