فكاك رقابهم من النار والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون.
٢٢ ـ عنه ، عن السندي بن محمد ، عن محمد بن الصلت ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهالسلام قال صلى أمير المؤمنين عليهالسلام الفجر ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح وأقبل على الناس بوجهه فقال والله لقد أدركت أقواما « يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً » يخالفون بين جباههم وركبهم كان زفير النار
______________________________________________________
لو راوح كان أفضل ، ومنه حديث بكر بن عبد الله كان ثابت يراوح ما بين جبهته وقدميه أي قائما وساجدا ، يعني في الصلاة.
وأقول : ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا وأما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل ، أو بحال المشقة والتعب ، والمناجاة : المسارة « وهم خائفون » من رد أعمالهم للإخلال ببعض شرائطها « مشفقون » من عذاب الله ، والحاصل أنهم مع هذا الجد والمبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين ولم يكونوا بأعمالهم معجبين.
الحديث الثاني والعشرون : مجهول.
والقيد بالكسر : القدر ، في النهاية : يقال بيني وبينه قيد رمح وقاد رمح ، أي قدر رمح « يخالفون بين جباههم وركبهم » أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقب الآخر وهو قريب من المراوحة ، وقيل : أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم وسجودهم أطول من جلوسهم.
ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه والأخير أوفق بما مر « كان زفير النار في آذانهم » إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات وإحياء الليالي بالعبادات وهو كون علمهم بأحوال الجنة والنار في مرتبة عين اليقين ، والزفير صوت توقد النار
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
