في نصيحة وانتهاء في شهوة وورع في رغبة وحرص في جهاد وصلاة في شغل
______________________________________________________
في حال الفقر ولا يظهر الفقر لتضمنه الشكاية من الله ، أو يظهر الغنى لذلك ، كما قال الجوهري : التجمل : تكلف الجميل ، وقد يقرأ بالحاء المهملة أي تحمل وصبر في الفقر « في قدرة » أي على الانتقام « في نصيحة » أي مع نصيحة لله أو لأئمة المسلمين أو للمؤمنين أو الأعم من الجميع ونصيحة الله : إخلاص العمل له ، كما ورد في الخبر ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، ولزوم جماعتهم.
وقال في النهاية فيه : إن الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابة ولأئمة المسلمين وعامتهم ، النصيحة : كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وأصل النصح في اللغة : الخلوص ومعنى نصيحة الله : صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ، والنصيحة لكتاب الله : هو التصديق به والعمل بما فيه ، ونصيحة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الأئمة : أن يطيعهم في الحق ، ونصيحة عامة المسلمين : إرشادهم إلى مصالحهم ، انتهى.
« وانتهاء في شهوة » أي يقبل نهي الله في حال شهوة المحرمات ، في الصحاح : نهيته عن كذا فانتهى عنه وتناهى أي كف « وورع في رغبة » أي يتورع عن الشبهات في حال الرغبة فيها فإن الورع يطلق غالبا في ترك الشبهات ، وقيل : في رغبة عنها وعدم الميل إليها وهو بعيد « وحرص في جهاد » الجهاد بالكسر والمجاهدة : القتال مع العدو ويطلق على مجاهدة النفس أيضا وهو الجهاد الأكبر أي حرص في القتال أو في العبادة مع مجاهدة النفس ، و « في » بمعنى « على » على الأول ، وفي بعض النسخ في اجتهاد.
«وصلاة في شغل» أي مع شغل القلب بها ، أو في حال اشتغاله بالأمور الدنيوية كما قال سبحانه : « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
