٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال ـ وقور عند الهزاهز صبور عند البلاء شكور عند الرخاء قانع بما رزقه الله لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء بدنه منه في تعب والناس منه في راحة إن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والصبر أمير جنوده والرفق أخوه
______________________________________________________
ذكروا شيئا من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم ، ويمكن أن يجاب بأن عروض ذلك نادرا لا ينافي ذمه عليهالسلام قوما كان دأبهم ذلك وكانوا متعمدين لفعله رياء وسمعة كالصوفية.
الحديث الثاني : حسن كالصحيح.
قال الجوهري : الوقار : الحلم والرزانة ، وقد وقر الرجل يقر وقارا وقرة فهو وقور ، وهزهزه : أي حركه فتهزهز ، والهزاهز الفتن يهتز فيها الناس « ولا يتحامل للأصدقاء » أي لا يحمل الوزر لأجلهم ، أو لا يتحمل عنهم ما لا يطيق الإتيان به من الأمور الشاقة فيعجز عنها ، والأول أظهر معنى والثاني لفظا ، في النهاية تحاملت الشيء : تكلفته على مشقة.
وفي القاموس : تحامل في الأمر وبه : تكلفه على مشقة وعليه كلفه ما لا يطيق « إن العلم » استئناف وليس داخلا في الثمان « خليل المؤمن » في القاموس : الخل بالكسر والضم الصديق المختص كالخليل أو الخليل الصادق ، أو من أصفى المودة وأصحها ، انتهى.
والتشبيه بالخليل لأن الإنسان لا يفارق خليله ولا يتجاوز عن مصلحته فكذا ينبغي للإنسان أن لا يفارق العلم ولا يتجاوز عن مقتضاه ، وأيضا الخليل أنفع الناس للمرء ، وينجيه عن المهالك ، فكذا العلم أنفع الأشياء له وينجيه عن مهالك الدنيا والآخرة.
« والصبر أمير جنوده » كان المراد بجنوده ما مر في كتاب العقل من جنود العقل
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
