هو نجاسة الأصل ، الذي هو حسب الفرض من الشبهات الحكمية قبل الفحص ، فلاحظ وتأمّل.
ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما أُفيد في هذا التحرير بقوله : الأوّل : أن تكون نجاسته لمحض التعبّد الشرعي ، من دون أن تكون نجاسته ووجوب الاجتناب عنه من الآثار والأحكام المترتّبة على نفس نجاسة الملاقى ـ بالفتح ـ ووجوب الاجتناب عنه ، بل الملاقي للنجس فرد آخر من النجس حكم الشارع بوجوب الاجتناب عنه في عرض وجوب الاجتناب عن الملاقى ـ بالفتح ـ (١). فإنّه قد ظهر لك أنّ نجاسة الملاقي ـ بالكسر ـ في طول نجاسة الملاقى ـ بالفتح ـ ، فإنّ نجاسة الملاقي ـ بالكسر ـ من الأحكام الوضعية اللاحقة له بسبب ملاقاته للنجس ، فكانت نجاسة الملاقى ـ بالفتح ـ لها الدخل في نجاسة الملاقي ـ بالكسر ـ على وجه يكون الأصل الجاري في الملاقى ـ بالفتح ـ حاكماً على الأصل الجاري في الملاقي ـ بالكسر ـ ، فيكون وجوب الاجتناب عن الملاقي ـ بالكسر ـ متأخّراً رتبة عن نجاسته المتأخّرة رتبة عن نجاسة الملاقى ـ بالفتح ـ ، ويكون هذا الوجوب متأخّراً رتبة عن وجوب الاجتناب عن الملاقى ـ بالفتح ـ ، لكون موضوعه الذي هو نجاسة الملاقي ـ بالكسر ـ واقعاً في مرتبة وجوب الاجتناب عن الملاقى ـ بالفتح ـ ، لأنّ كلاً من نجاسة الملاقي ـ بالكسر ـ ووجوب الاجتناب عن الملاقى ـ بالفتح ـ متأخّران عن نجاسة الملاقى ـ بالفتح ـ ، وما هو متأخّر عمّا هو في رتبة الشيء متأخّر رتبة عن نفس ذلك الشيء.
وإنّما تتمّ العرضية فيما لو كان نجاسة أحد الأمرين ملازمة لنجاسة الآخر اتّفاقاً من دون أن يكون تفرّع ولا ترتّب ولا طولية ، فيما لو علم بنجاسة أحد
__________________
(١) فوائد الأُصول ٤ : ٧٦ ـ ٧٧.
![أصول الفقه [ ج ٨ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F987_osol-alfeqh-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
