كما لا يخفى (١).
ومراده بالصورة الاولى هو ما ذكره شيخنا قدسسره من الصورة الاولى ، وهي ما إذا كان كل من وجوب الغسل والصلاة غير مشروط بشرط ، وتلحق به الصورة الثانية وهي ما لو كانا مشروطين بمثل الوقت وقد تحقق الشرط. ومراده بالصورة الثانية هو ما ذكره شيخنا قدسسره من الصورة الثانية ، وهي ما كان وجوب الغسل غير مشروط وكان وجوب الصلاة مشروطا بمثل الوقت ، وكان الكلام قبل تحقق الشرط المذكور ، فانه لا إشكال حينئذ في جريان البراءة من وجوب الغسل قبل تحقق ذلك الشرط ، إذ لم يكن وجوب الصلاة التي احتمل كون الغسل شرطا لها وجوبا فعليا حينئذ ، لأن الفرض هو عدم تحقق شرط وجوبها ، ويلحق به ما يكون فيه وجوب الصلاة مثلا غير فعلي لعدم كونها مقدورة مثلا.
أما الصورة الأخيرة التي أفادها شيخنا قدسسره وهي ما لو كان وجوب الصلاة غير منجّز لكونه في حدّ نفسه موردا للبراءة لكونه مجهولا ، فالظاهر أنّ عبارة الكفاية لم تتعرض لها ، خصوصا بعد الاطلاع على مصطلحة في الفعلية التي هي عبارة عن تحقق التكليف وإن لم يكن منجزا لكونه مجهولا.
والحاصل : أن فرض الكفاية في مورد جريان البراءة في وجوب الغسل المردد بين كونه نفسيا أو غيريا مقدمة للصلاة ، إنما هو فيما إذا لم يكن وجوب الصلاة فعليا ، ولا ريب أنه مع فرض عدم فعلية وجوب الصلاة لا يكون وجوب الغسل المردد بين النفسية والمقدمية للصلاة غير
__________________
(١) كفاية الاصول : ١١٠.
![أصول الفقه [ ج ٢ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F950_osol-alfeqh-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
