القول فيما نحن فيه بعدم الانحلال ، إلا أن يكون ذلك في ناحية البراءة العقلية دون الشرعية كما صنعه هناك (١).
والخلاصة : هي أن واجبنا مردد بين الأقل وهو الوضوء وحده والأكثر وهو الوضوء والصلاة ، فالقدر الزائد هو الصلاة منفي بالبراءة ، ولا محصل للقول بالعلم الاجمالي المردد بين وجوب الوضوء ووجوب الصلاة. كما لا محصّل للقول في مسألة الأقل والأكثر التي يكون العلم فيها مرددا بين وجوب الأربعة ووجوب الخمسة أنا نعلم إجمالا إما بوجوب الأربعة وإما بوجوب الخامس ، ليس الخامس في قبال ... (٢) فكذا نقول فيما نحن فيه إن الثاني وهو وجوب الصلاة ليس في قبال وجوب الأول الذي هو الوضوء بل إن مقابل وجوب الوضوء وحده هو المجموع من الوضوء والصلاة فتأمل.
قوله : وأما ما في الكفاية من التمسك بالبراءة في المقام فغير سديد ـ إلى قوله : ـ للعلم التفصيلي باستحقاق العقاب على ترك معلوم الوجوب إما لنفسه أو لتوقف واجب فعلي عليه وكونه قيدا له وإن لم يكن ذاك الوجوب منجزا من جهات أخر ... الخ (٣).
قال في الكفاية : هذا إذا كان هناك إطلاق ، وأما إذا لم يكن فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا ، للعلم بوجوبه فعلا وإن لم يعلم جهة وجوبه ، وإلا فلا ، لصيرورة الشك فيه بدويا
__________________
(١) ينبغي ملاحظة ما حررناه [ في المجلد السابع في الحاشية على فوائد الاصول ٤ : ١٥٨ ] في أوائل مباحث الأقل والأكثر عند التعرض لمطلب الكفاية [ منه قدسسره ].
(٢) [ في الأصل سقط هنا ولعله : إذ ليس الخامس في قبال الأربعة ].
(٣) أجود التقريرات ١ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].
![أصول الفقه [ ج ٢ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F950_osol-alfeqh-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
