الاُخر المذكورة في الخطابات الاُخر بمعنى حمل كلّ من الخطابات على إرادة ذلك .
وهذا يتّجه في الثمرة مع الوجه الرابع ، فإنّه إنّما يفارقه من حيث إنّ الشروط الاُخر قد أُخذت في كلّ من الخطابات على نحو الجزئية على الوجه الرابع [ و ] على وجه القيديّة والشرطيّة [ على هذا الوجه ] .
هذا خلاصة الكلام في علاج التعارض بين الخطابات المذكورة من حيث الوجه الأوّل .
لكن لا يمكن المصير إلى الأخير من تلك الوجوه ، لاستلزامه التناقض ؛ إذ مقتضاه كون كلّ من الشروط المذكورة مقتضياً للجزاء وشرطاً للاقتضاء ـ أيضاً ـ ؛ إذ المفروض جعل كلّ منها سبباً بشرط انضمام البواقي إليه ، ومن المعلوم أنّه لا يعقل كون شيء واحد مقتضياً لشيء مع كونه شرطا للمقتضي ، إذ معنى المقتضي إنّما هو المؤثّر في ذلك الشيء ، ومعنى كونه شرطاً أنّ التأثير غير مستند إليه ، بل إلى غيره إلّا أنّ له دخلاً في تأثير الغير فيه ، فينحصر الوجوه التي يمكن جعلها وجهاً للعلاج في الأربعة المتقدّمة ، وأقربها هو الوجه الثاني ؛ لكونه أقرب من غيره بالنسبة إلى ظاهر القضيّة الشرطيّة ، وبعده الثالث ، بل يمكن أن يقال بالعكس ، بمعنى أنّ الأقرب هو الثالث . لكون الغرض من كلّ واحد ما هو الغرض من الآخر ، لكن التصرّف في وجه الصدور أهون من التصرّف في الدلالة ، ولو تنزّلنا فلا أقلّ من الثاني ، وبعدهما هو الوجه الأوّل ، فإنّه أبعد منهما عن ظاهر القضيّة لطرح المفهوم فيه رأساً ، لكنّه أقرب من الوجه الرابع إليه ، فإنّ الوجه الرابع ما كان قد اعتبر معه المفهوم في الجملة مع طرحه في الأوّل رأساً إلا أنّه لمّا كانت القضيّة أقوى دلالة بالنسبة إلى السببيّة من دلالتها على المفهوم ، فيكون التصرّف فيها ـ في دلالة القضية ـ (١) أهون ، فيقدّم .
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : فيكون التصرف فيها ـ في دلالتها ـ القضيّة اهون والصحيح ما اثبتناه .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

