للضدّين حتّىٰ يكون ملزوماهما (١) ـ وهما الطلبان ـ تكليفاً محالاً ؛ لاستلزامهما للمحال .
وإن أبيت إلّا عن تسمية هذا أيضاً باجتماع الضدّين فنطالبك بدليل بطلانه وامتناعه ، وأنّىٰ ذلك ؟ ! بل المنصف المتأمّل المراجع لوجدانه يجد من نفسه جوازه ، بل وقوعه أيضاً .
نعم الطلب الغيري علىٰ وجه التعليق المذكور غير معقول في نفسه ـ سواء كان مزاحماً لذلك النهي النفسي [ أو ] مرجوحاً (٢) بالنسبة إليه علىٰ تقدير سببيّة إيجاد الفعل المتعلّق للنهي النفسي ـ فإنّه لا يتحقّق عصيانه إلّا بذلك ، فيؤول هذا إلىٰ طلب الشيء علىٰ تقدير وجوده ، وهو طلب للحاصل ، وإذا كان نهياً فمعنىٰ تعليقه علىٰ عصيان الأمر النفسي : إنّما هو طلب ترك الفعل المأمور به بالأمر النفسي مقدّمة لترك حرام نفسيّ كان مزاحماً لذلك المأمور به علىٰ تقدير تركه ؛ فإنّه لا يتحقّق عصيانه إلّا به ، فيكون هذا ـ أيضاً ـ طلباً للحاصل .
فعلى هذا فينحصر الجائز من الطلب التعليقي في النفسي ـ أمراً كان أو نهياً ـ مع كون المعلّق عليه هو عصيان الغيري بالصورة الصحيحة الحاصلة من انضمام الصور الأربع المتقدّمة إلىٰ كون الطلبين في كلّ منهما علىٰ الإِطلاق وإلىٰ كون أحدهما في كلّ منهما معلّقاً [ وهي ] (٣) اثنتان :
إحداهما : أن يكون الأمر نفسيّاً والنهي غيريّاً مع تعليق الأمر علىٰ مخالفة النهي .
وثانيتهما : أن يكون النهي نفسيّاً والأمر غيريّاً مع تعليق النهي علىٰ مخالفة
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : ( ملزوماتهما . . ) ، وما أثبتناه هو الصحيح .
(٢) في النسخة المستنسخة : ( ومرجوحاً . . . ) ، والصحيح ما اثبتناه .
(٣) إضافة يقتضيها السياق .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

