بعدنا فيتبعون بدعته وجوره وأحداثه ويتخذون أحداثه سنة ودينا يتقربون بهما (١) إلى الله في مثل تحويله مقام إبراهيم من (٢) الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى الموضع الذي كان فيه في الجاهلية الذي حوله منه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وفي تغييره صاع رسول الله صلىاللهعليهوآله ومده ، وفيهما فريضة وسنة ، فما كان زيادته إلا سوء ، لأن المساكين في كفارة اليمين والظهار بهما يعطون وما (٣) يجب في الزرع ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا ، لا يحولون بينه وبين ذلك ، لكنهم رضوا وقبلوا ما صنع ، وقبضه وصاحبه فدك ـ وهي في يدي فاطمة عليهاالسلام مقبوضة ، قد أكلت غلتها على عهد النبي صلىاللهعليهوآله ـ فسألها البينة على ما في يدها ، ولم يصدقها ولا صدق أم أيمن ، وهو يعلم يقينا ـ كما نعلم ـ أنها في يدها ، ولم يحل (٤) له أن يسألها البينة على ما في يدها ، ولا أن يتهمها ، ثم استحسن الناس ذلك وحمدوه وقالوا : إنما حمله على ذلك الورع والفضل ، ثم حسن قبح فعلهما أن عدلا عنها فقالا بالظن ـ (٥) : إن فاطمة لن تقول إلا حقا ، وإن عليا لم يشهد إلا بحق ، ولو كانت مع أم أيمن امرأة أخرى أمضينا لها ، فخطبا (٦) بذلك عند الجهال ، و (٧) ما لهما (٨) ومن أمرهما أن يكونا حاكمين فيعطيان أو يمنعان ، ولكن الأمة ابتلوا بهما فأدخلا (٩)
__________________
(١) في كتاب سليم : بها.
(٢) في ( ك ) : عن ، بدلا من : من.
(٣) لا توجد الواو في المصدر.
(٤) في كتاب سليم : ولم يكن يحل ..
(٥) في المصدر : نظن.
(٦) في كتاب سليم : فحظيا.
(٧) لا توجد الواو في (س).
(٨) في المصدر : وما هما ..
(٩) جاء في (س) : فأدخلوا.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

