١٣٧ ـ كا (١) : علي ، عن أبيه ، عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : .. إن الشيخين (٢) فارقا الدنيا ولم يتوبا ، ولم يذكرا (٣) ما صنعا بأمير المؤمنين عليهالسلام ، فعليهما ( لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ).
١٣٨ ـ وبهذا الإسناد (٤) ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عنهما ، فقال : يا أبا الفضل! ما تسألني عنهما؟! فو الله ما مات منا ميت قط إلا ساخطا عليهما ، وما منا اليوم إلا ساخطا عليهما يوصي بذلك الكبير منا الصغير ، أنهما ظلمانا حقنا ، ومنعانا فيئنا ، وكانا أول من ركب أعناقنا ، وبثقا (٥) علينا بثقا في الإسلام لا يسكر (٦) أبدا حتى يقوم قائمنا أو يتكلم متكلمنا.
ثم قال : أما والله لو قد قام قائمنا وتكلم متكلمنا لأبدى من أمورهما ما كان يكتم ، ولكتم من أمورهما ما كان يظهر ، والله ما أسست من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها ، فعليهما ( لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ).
__________________
(١) الكافي ـ الروضة ـ ٨ ـ ٢٤٦ ، حديث ٣٤٣.
(٢) في المصدر زيادة : قلت له : ما كان ولد يعقوب أنبياء؟. قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ، ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا ، وإن الشيخين ..
(٣) في الكافي : ولم يتذكرا.
(٤) في الكافي ـ الروضة ـ ٨ ـ ٢٤٥ ، حديث ٣٤٠.
(٥) في (س) : وشقا ، وهو غلط. وجاء في حاشية ( ك ) ما يلي : هو من قولهم : بثق النهر : انكسر شطه .. أي ثلما علينا ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ، ويقال : بثقت الماء بثقا ـ من باب ضرب وقتل ـ : إذا أهرقته ، وكذلك في السكر ، فانبثق هو ، وانبثق الماء : انفجر وجرى ، ومنه حديث هاجر أم إسماعيل في إسماعيل ، فغمز بعقبه الأرض فانبثق الماء .. يعني ماء زمزم ، والبثق ـ بالكسر ـ اسم للمصدر ، مجمع.
انظر : مجمع البحرين ٥ ـ ١٣٦ وفيه : بابي ، بدلا من : باب ، وهو الصحيح.
(٦) في (س) : لا يسكرا.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

