٤ ـ نقل في كتاب الإمامة والسياسة (١) والسقيفة وفدك للجوهري (٢) الحوار الحادّ بين الحبّاب بن المنذر وعمر ، ولم يكتفِ ابن الأثير (٣) في الكامل بنقل هذا الحوار ، وإنّما أورد نصّ ما ذكره أبو مخنف ، إذ قال أحدهما للآخر « قتلك الله ».
ويشير كتاب الإمامة والسياسة بالإضافة إلى ذلك إلى منازعةٍ كانت قد حصلت في حياة رسول الله بين الحبّاب بن المنذر وعمر.
٥ ـ يروي الطبري عن سيف بن عمر : لمّا قام الحباب بن المنذر انتضىٰ سيفه ... فحامَله عمر فضرب يده فندر السيف فأخذه (٤).
ويتضح من مجموع ما ذكر : أنّ الروايات الاُخرى لا تعارض رواية أبي مخنف وحسب ، بل تؤيدها.
وإذا كان هناك كلام عن التعارض فلابد أن يقال : إنّ ما بيّنته الروايات الاُخرىٰ يتعارض مع رواية أحمد التي استدلّ بها المستشكل ، وليس مع رواية أبي مخنف.
__________________
(١) الإمامة والسياسة : ٢٥.
(٢) السقيفة وفدك : ٥٨.
(٣) الكامل في التاريخ ٢ : ١٣.
(٤) تاريخ الطبري ٣ : ٢٢٣ ( وإن كنّا لا نعتمد علىٰ روايات سيف ، ولكنّ المستشكل استدلّ بها في كتابه للطعن بروايات أبي مخنف عدة مرات ).
