الذي سمّه هو المعتزّ (١).
ما فعل المعتز العباسي بالإمام العسكري عليهالسلام :
رافق الإمام العسكري عليهالسلام أباه الإمام الهادي عليهالسلام في انتقاله بأمر السلطة العباسية بقيادة المتوكّل من المدينة إلى سامرّاء مع أهل بيته وبعض مواليه كما أشرنا إلى ذلك فيما تقدّم ، ولمّا آل الأمر إلى المعتزّ سار على نهج أسلافه في الضغط على البقية الباقية من أهل البيت عليهمالسلام المتمثّلة بالإمام الحسن العسكري عليهالسلام ، وأوّل فعل فعله مع الإمام أنّه أودعه في سجن صالح بن وصيف التركي ، وكان العباسيون يوصون صالح بن وصيف بالتضييق على الإمام (٢) كما سجن جملة من أقرب شيعة الإمام إليه معه في السجن نفسه ، كأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، والحسن بن محمد العقيقي ، ومحمد بن إبراهيم العمري وغيرهم (٣).
وقد عزم المعتز على قتل الإمام العسكري عليهالسلام حيث تقدّم إلى سعيد بن حاجب : أن أخرج أبا محمد إلى الكوفة ، ثمّ اضرب عنقه في الطريق ، لكن المعتزّ خُلع بعد ثلاث ليال ثمّ قتل قبل تنفيذ خطّته بقتل الإمام عليهالسلام (٤).
__________________
(١) بحار الأنوار٥٠ : ١١٧ والإمام علي الهادي عليهالسلام سيرة وتاريخ : ١٠٤.
(٢) أصول الكافي١ : ٥١٢ / ٢٣ ، والإرشاد٢ : ٣٣٤.
(٣) الثاقب في المناقب : ٥٧٧ / ٥٢٦ ، والخرائج والجرائح٢ : ٦٨٢ / ١ و ٢.
(٤) مناقب ابن شهرآشوب٤ : ٤٦٤ ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي : ٢٠٨ / ١٧٧ ، وينظر أصول الكافي١ : ٣٢٩ / ٥ باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدار عليهالسلام (يعني الإمام المهدي عليهالسلام).
