على ورثته فان لم يكن له عاقلة فعلي الوالي من بيت المال » وفيه أن مقتضي الإطلاق المزبور الشركة أثلاثا وإن كان المتقرب بالأم واحدا كالأخ الذي له السدس ، بل مقتضاه اختصاص العقل بالبنت والأخت ، على أن الخبرين الأولين في العامد ولا ذكر فيهما للعاقلة ، والثالث محتمل لشبه العمد. وعلى كل حال فلم نعرف هذا القول لأحد وإن نسب إلى أبي على ، لكن عبارته المحكية عنه « العاقلة هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء سواء كانوا من قبل أبيه أو أمه فإن تساوت القرابتان كالإخوة للأب والإخوة للأم كان على الإخوة للأب الثلثان وعلى الإخوة للأم الثلث سواء كان المستحق للميراث واحدا أو جماعة ولا يلزم ولد الأب شيء إلا بعد عدم الولد والأب ، ولا يلزم ولد الجد شيء إلا بعد عدم الولد للأبوين » (١) وهو كما ترى لا توافق القول المزبور بل هو قول مستقل برأسه ، كما أن ما ذكروه سندا له ومنهم المصنف حيث قال : ( وهو استناد إلى ) رواية سلمة (٢) بن كهيل عن أمير المؤمنين عليهالسلام لا ينطبق على ذلك أيضا « قال : أتى أمير المؤمنين عليهالسلام برجل قد قتل رجلا خطأ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : من عشيرتك وقرابتك؟ فقال : ما لي بهذه البلدة عشيرة ولا قرابة قال : فمن أي أهل البلدان أنت؟ فقال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت ، قال : فسأل عنه أمير المؤمنين عليهالسلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة ، قال : فكتب إلى عامله على الموصل : أما بعد فان فلان بن فلان وحليته كذا وكذا ، قتل رجلا من المسلمين خطأ فذكر أنه رجل من أهل الموصل وأن له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان بن فلان
__________________
(١) كشف اللثام ج ٢ ص ٣٤٧.
(٢) الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب العاقلة الحديث الأول. ولا يخفى أن في الوسائل هنا سقط سطرين فراجع الكافي ج ٧ ص ٣٦٤ والتهذيب ج ١٠ ص ١٧١ والفقيه ج ٤ ص ١٣٩.
![جواهر الكلام [ ج ٤٣ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F777_javaher-kalam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
