وأن في ظاهره الإجماع عليه ، ولعله غير ما سمعته عنه في القصاص ، أو أن النسخة فيها غلط (١) ، وكيف كان فقد أيد بالنصوص (٢) على أن فيما كان في الجسد اثنان الدية.
إلا أن أقصاه ـ بناء على شمولها لمثل الفرض الذي ليس قطعا ولا جرحا ـ العموم المخصص بما عرفت ، وظاهر الإجماع المزبور موهون بما عرفت. فالأصح حينئذ الأول.
بل في كشف اللثام « لم يظهر في الخبرين وكلام الشيخين وابني إدريس والبراج وابني سعيد فرق بين عود نباتهما وعدمه » (٣) لكن عن الغنية « أن ذلك إذا لم ينبت شعرهما وإلا فالأرش » ، وكذا عن الإصباح والتقى ، بل عن المختلف « أنه الوجه » ، وفي المسالك « أنه الأصح » بل عن الغنية الإجماع عليه.
ولعله الأقوى للأصل بعد انسياق غير العامد من النص والفتوى ولو بملاحظة غير الفرض من الفرق بينهما الموافق للعدل والاعتبار.
وعن السلار « إذا ذهب بحاجبه فنبت ففيه ربع الدية وقد روى أيضا أن
__________________
(١) قال في مفتاح الكرامة بعد نقل كلام الشيخ من قصاص المبسوط : « ولم أجده تعرض لشعر الحاجبين في غير هذا الموضع. ولعل ( صاحب كشف اللثام ) ظفر بما حكاه عن المبسوط في موضع لم نظفر به فيكون للشيخ فيه مذهبان ».
أقول : نعم ان الشيخ تعرض لهذه المسألة في الموضعين : أحدهما كتاب القصاص وفيه قال : « وعندنا. وشعر الحاجبين بنصف الدية » ثانيهما كتاب الديات وفيه قال : « فأما اللحية وشعر الرأس والحاجبين فإنه يجب فيه عندنا الدية ... » راجع المبسوط ج ٧ ص ٨٣ و ١٥٣.
(٢) راجع الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب ديات الأعضاء.
(٣) كشف اللثام ج ٢ ص ٣١٨.
![جواهر الكلام [ ج ٤٣ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F777_javaher-kalam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
