الحكم الواقعي من خلال وجوه الترجيح : كاعتضاد أحدهما بدليل آخر معتبر ، أو بلحاظ الاجماع على العمل باحدهما ، أو شهرة العمل به ، وشذوذ الخبر الآخر وعدم شهرته ، أو بموافقة أحدهما للعامّة ، ومخالفة الآخر.
ولا شكّ أن هذه الوجوه ونحوها كفيلة بالكشف عن أيّ من الخبرين صدر تقية.
شبهة الأغبياء وجوابها الطريف :
يتضح ممّا تقدّم أنّه لا أصل للشبهة التي أثارها بعض الأغبياء من خصوم الشيعة.
وخلاصتها : أنّ أئمة الشيعة كانت ظروفهم غير ملائمة للافتاء بما يريدون فاضطروا إلى التقيّة ، وتسرب ذلك إلى كتب الشيعة فيما بعد ، وإنّ عدم القدرة على التمييز بين ما صدر تقية عن غيره ، يقتضي طرح ما في كتب الشيعة من روايات ؛ لاحتمال تطرق التقيّة إلى أي حديث فيها (١).
أقول : إنّ في طيات هذه الشبهة أمرين أود التنبيه عليهما وهما :
الأول : إنّ هذه الشبهة ، ليست شبهة في الواقع ، بل مكيدة خبيثة ، رام مروّجها أن يحول دون التمسك بأقوال أهل البيت عليهمالسلام ، والأخذ بالقياس والاستحسان ونحوهما.
____________
(١) آثار هذه الشبهة محمد عبدالستار التونسوي في كتابه بطلان عقائد الشيعة : ٨٧ نشر المكتبة الامدادية ، مكة المكرمة ، طبعة دار العلوم ، القاهرة / ١٩٨٣ م ، ولم يحسن صياغتها ، وربّما لم يتّضح مراده لأكثر القرّاء بيد أنّا فهمنا من ذلك ، ولهذا تكفّلنا له بصياغة شبهته وجوابها.
