القيامة ، ومن نطق فيه وأوعث فهو في الآخرة اعمى واضل سبيلا ثم قال لهم :
ـ من زعيمكم؟
ـ ابن الكواء
فوجه (ع) خطابه إليه وإليهم :
ـ ما اخرجكم علينا؟
ـ حكومتكم يوم صفين
ـ انشدكم بالله أتعلمون انهم حيث رفعوا المصاحف ، فقلتم نجيبهم الى كتاب الله ، قلت لكم إني اعلم بالقوم منكم إنهم ليسوا باصحاب دين ولا قرآن ، اني صحبتهم وعرفتهم اطفالا ورجالا فكانوا شر اطفال وشر رجال ، امضوا على حقكم وصدقكم فانما رفع القوم هذه المصاحف خديعة ودهنا ومكيدة فرددتم علىّ رأيي وقلتم لا. بل نقبل منهم ، فقلت لكم اذكروا قولى لكم ومعصيتكم اياى ، فلما ابيتم الا الكتاب اشترطت على الحكمين ان يحييا ما أحيا القرآن ، وأن يميتا ما أمات القرآن فان حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكما يحكم بما في القرآن ، وإن أبيا فنحن من حكمهما برآء
فدحضت هذه الحجة النيرة جميع ما تمسكوا به لاثبات فكرتهم الواهنة واندفعوا بلين لا عسف فيه نحو الامام قائلين له :
ـ اتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء؟
ـ لسنا حكمنا الرجال إنما حكمنا القرآن ، وهذا القرآن انما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق انما يتكلم به الرجال.
ـ فخبرنا عن الأجل لم جعلته فيما بينك وبينهم؟
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F609_haiat-alemam-hasan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
