« انك اول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف انا لك .. ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الامة .. »
لقد دفع صلىاللهعليهوآلهوسلم عن حبيبته الأسى باخبارها بعدم طول الفراق بينها وبينه ، ولما علمت أن لقاء أبيها بربه لقريب انطلقت الى بيتها فجاءت بولديها وهي تذرف من الدموع مهما ساعدتها الجفون فقالت له : « أبه هذان والداك فورثهما منك شيئا .. »
فافاض عليهما الرسول من مكرمات نفسه ، وورثهما من كمالاته قائلا :
« اما الحسن فان له هيبتي ، وسؤددي ، وأما الحسين فان له جرأتى وجودي » (١)
ويقوم الحسن من عنده وقد ورث منه الهيبة والسؤدد ، وورث منه سيد الشهداء الجرأة والجود ، وهل هناك مما تحويه البسيطة ميراث خير من هذا الميراث الحاوي لكمالات النبوة وسؤددها ، وقد كان الحسن بحكم ميراثه رمزا للهيبة الأحمدية ، ومثالا للسؤدد النبوي فقد روى ( أنه كان عليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك. ) (٢)
التصدق بما عنده
وكانت عند الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل مرضه سبعة دنانير فخاف أن يقبضه الله إليه وهي عنده فأمر أهله أن يتصدقوا بها ، ولكن انشغالهم بتمريضه والقيام بخدمته انساهم تنفيذ أمره ، فلما افاق من مرضه سألهم ما فعلوا بها؟ فاجابوه أنها ما تزال باقية عندهم فطلب منهم أن
__________________
(١) كنز العمال ٧ / ١١٠ شرح النهج ٤ / ٤.
(٢) مناقب ابن شهر اشوب.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F609_haiat-alemam-hasan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
